تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
عليه بالرجوع إلى ما دلّ على عدم الوجوب عند عدم العلم ؟ إلّا أنّك خبير بأنّ سقوط تكليفه الشارع بنفي الآثار المترتبة على قطعه ما دام قاطعا من جهة الملازمة العقلية الثابتة بينهما ، لا يوجب اعتبار الشارع قطعه وإمضاء ما يترتب على قطعه . نعم ، غاية ما يوجب هو أنّه معذور في ترتيب أحكام القطع على قطعه الغير المتزلزل بردع الرادع وإرشاد المرشد ، إذا لم يكن مقصّرا في مقدّمات تحصيله . والحاصل : أنّه لا عبرة بقطع القطّاع سواء كان قطعه بسيطا ، بأن كان عالما بالموضوع أعني بخروج قطعه عن العادة ، وبالحكم أعني بعدم حجّية ما خرج عن العادة ، أم كان مركّبا ، بأن لم يعلم بشيء منهما ، أو علم بالموضوع دون الحكم ، أو العكس . غاية ما في الباب أنّه معذور عند التركيب فتسقط عنه عقوبة ترتيبه الأحكام على قطعه الخارج عن العادة لو فرض كونه جاهلا في الحكم وقاصرا عن تحصيله ، كما يسقط عن الغير وجوب ردعه من باب الإرشاد لو فرض كونه جاهلا في الموضوع وغافلا عن خروج قطعه عن العادة ، بعد علمه بحكم الخارج ، وعدم تقصيره في مقدّمات الغفلة . خلافا للمصنّف في اعتباره قطع القطّاع مطلقا « 1 » ، وللفصول في تفصيله بين قطعه المركّب فيعتبر ، والبسيط فلا يعتبر « 2 » . وستقف عليهما وعلى جوابهما .

[ ظنّ الظنّان وشكّ الشكّاك ]

ثمّ إنّ ظنّ الظنّان وشكّ الشكّاك ، بالمعنى المذكور في قطع القطّاع ، حكمه حكم قطع القطّاع في عدم العبرة به ، لا في حقّ نفسه ولا في حقّ غيره ، حرفا بحرف ، والدليل الدليل والوجه الوجه ، بل الباعث على معذورية القطّاع في ترتيبه
هامش
( 1 ) الفرائد : 13 - 14 . ( 2 ) الفصول : 343 .