تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
للفساد ومناف للّطف والحكمة « 1 » . وأمّا المرحلة الثانية فحكم قطع القطّاع بالمعنى المذكور هو عدم العبرة به وعدم ترتيب آثار القطع عليه ، لكن لا بمعنى السلب بانتفاء المحمول - كما يوهمه ظاهر السلب - حتى يستلزم التفصيل في أسباب القطع على القول بطريقيته ، وينافي ما قدّمناه من عدم التفصيل في أسبابه على الطريقية ، بل بمعنى السلب بانتفاء الموضوع ليكون نفي الحكم عنه مستندا إلى نفي الموضوع وإلى كون قطع القطّاع خيال قطع ، وصورة قطع ، لا قطع واقعيّ حتى يشمله أحكام الموضوع الواقعي . فمعنى عدم العبرة بقطع القطّاع - وهو القطع الحاصل من الأسباب الغير العاديّة - هو عدم كونه قطعا في الواقع وإن تخيّله القطّاع قطعا ؛ نظرا إلى أنّ الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية لا الزعمية . ولو سلّمنا كونه قطعا وأنّ معنى عدم حجّيته ، السالبة بانتفاء المحمول ، فمعنى عدم حجّيته هو عدم طريقيته وكاشفيّته وموصليته إلى الواقع ، وعدم ترتيب شيء من أحكامه الشرعية عليه ، ليرجع فيه : إمّا إلى أحكامه العقلية من البراءة أو الاشتغال في ذلك المقطوع به ، وإمّا إلى حكم ما يقتضيه السبب المحصّل له في طباع متعارف الناس . فإن حصل قطعه الخارج عن العادة ، من الأسباب المفيدة لمتعارف الناس الوهم ، فحكمه حكم الوهم ، أو الشكّ فحكمه حكم الشكّ ، أو الظنّ فحكمه حكم الظنّ ؛ وذلك لأنّ الأحكام المجعولة في حقّ القاطع مترتبة بحكم ما تقرّر في مباحث الألفاظ من وضعها للمعاني الواقعية على الموضوع الواقعيّ ، الغير الشامل
هامش
( 1 ) في النسخة تقديم وتأخير حصل من إلحاق بعض الزيادات وارتأينا مناسبة هذه القطعة - ابتداء من كلام المعلّق رحمه اللّه : ومن جملة قطع القطّاع . . . - بهذا الموضع .