تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ثمّ وعلى تقدير مثبتيّته للفسق ، يكون مجرّد التوبة والندامة رافعا لمانعيّته عن استصحاب الغير عدالته ، بأصالة الصحّة في إنشائه التوبة . وأمّا على تقدير مانعيّته عن الوثوق بعدالة مرتكبه فقد قيل : لا يكون مجرّد الاستغفار وإظهار التوبة رافعا لمانعيّته عن الوثوق بعدالته ، وذلك لأنّ الاستغفار والندامة إنّما هما على الذنب ، والمفروض أنّ التجرّي على تقدير مانعيّته عن العدالة دون مثبتيته الفسق غير ذنب . فإن قلت : إنّ التجرّي على تقدير كونه معصية محرّمة ومثبتا للفسق ، أيضا مانع عن العدالة بالطريق الأولى ، فكما أنّ الاستغفار عنه - على تقدير كونه كبيرة - مصحّح استصحاب عدالته كذلك الاستغفار عنه على تقدير كونه خلاف المروّة مصحّح استصحاب عدالته . قلت : الفرق أنّه على تقدير كونه كبيرة مانع عن إجراء أحكام العدالة عليه تعبّدا ، المزيل مانعيّته إظهار الندامة والاستغفار تعبدا بأصالة الصحّة في فعل المسلم المصحّح استصحاب عدالته السابقة ، بخلاف تقدير كونه خلاف المروّة ؛ فإنّه على هذا التقدير كاشف عن عدم وجود ملكة العدالة فيه من أصل ، لا طروّ المانع عليه حتى يستصحب وجوده بعد زوال ذلك المانع . هذا غاية توجيه الفرق المذكور . ولكن يدفعه : أنّ كاشفيّة التجرّي عن عدم سبق العدالة إن كان من مقتضيات ذاته فلا وجه لاختصاصها به على تقدير عدم حرمته دون تقدير حرمته ، وإن كان من مقتضيات الضمائم الخارجية فهو تابع لخصوصيات المقامات ، لا لخصوص تقدير عدم حرمته دون تقدير حرمته .

[ ما نسب إلى أكثر الاخبارية في مسألة حجّية ما يحتمل الخطأ ]

قوله : « قد نسب إلى بعض أصحابنا الأخبارية عدم الاعتماد على القطع . . . إلخ » .