تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
الشارع علينا بنفي العقاب بلا بيان بقوله : « رفع عن امّتي ما لا يعلمون » « 1 » و « كلّ ما حجب اللّه علمه عنه فهو موضوع » « 2 » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في مقام الامتنان . نعم ، لو قيل بورود دفع الضرر المظنون على نفي العقاب بلا بيان لم يستلزم ما استلزمه ورود دفع الضرر المحتمل ، من استيعاب جميع موارد نفي العقاب بلا بيان .

[ إلزام قاعدة دفع الضرر المحتمل للنظر في المعجزة والمعرفة ]

فإن قلت : لو فرضنا ورود « نفي العقاب بلا بيان » على لزوم « دفع الضرر المحتمل » لما صحّ التمسك بدفع « الضرر المحتمل » في وجوب النظر في المعرفة والمعجزة ووجوب شكر المنعم ، وغير ذلك من موارد عدم البيان ، بل جاز للمكلّف إغماض بصره عن ظهور المعجزة عليه ووضع أصابعه في اذنيه من إسماع الإعجاز تعويلا على قاعدة « نفي العقاب بلا بيان » ما لم يحصل له بيان قهريّ بقدرته تعالى من دون سبب عاديّ ، والحال إطباق المتكلّمين والعقلاء ثابت على انحصار دليل وجوب النظر إلى المعرفة والمعجزة وشكر المنعم ، واستحقاق العقاب على التارك في قاعدة « نفي الضرر المحتمل » وكذا لو فرضنا ورود قاعدة « نفي العقاب بلا بيان » على « دفع الضرر » لم يصح عقاب التارك للاحتياط في الشكّ في المكلّف به والشبهات المحصورة ، ولا عقاب الجاهل المقصّر في تحصيل المسائل على كلّ ما يفوته من الواجبات بواسطة الجهل لعدم تحقّق البيان في شيء من تلك الموارد الأربعة . قلت : أمّا النظر إلى المعرفة والمعجزة فاستحقاق تاركه العقاب من جهة عدم المؤمّن له عن العقاب بلا بيان ، لأنّ المؤمّن إن كان هو الشارع فالمفروض
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 463 ح 2 ، التوحيد : 353 ح 24 ، الفقيه 1 : 36 ح 132 الوسائل 11 : 295 ب « 56 » من أبواب جهاد النفس ح 3 . ( 2 ) الكافي 1 : 164 ح 3 ، التوحيد : 413 ح 9 ، البحار 2 : 280 ح 48 .