تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
التحقيق إلّا أنّه لا يصلح لتخصيص منطوق نفسه ، لكونه من لوازم منطوقه ، فكيف يتعقّل تخصيصه به ؟ ولكن يندفع هذا الإيراد عنه أيضا : بأنّ المراد من تخصيصه حكومته عليه ، فإنّ الحكومة أيضا نوع من التخصيص ، بل إطلاق الحكومة على التخصّص اللفظيّ ، والتخصيص على التخصيص العقليّ إنّما حدث في ألسنة من عاصرناهم من العلماء ، وأمّا في اصطلاح من تقدّمهم - كصاحب القوانين ومتقدّميه - فيطلق التخصيص على كلّ من نوعيه .

فصل [ الجرح والتعديل المجرّدان عن ذكر السبب ]

اختلفوا في قبول الجرح والتعديل المجرّدين عن ذكر السبب على أقوال ، ثالثها : التفصيل بين التعديل فيقبل ، والجرح فلا . ورابعها : التفصيل بينهما بعكس الثالث . وخامسها : التفصيل بين ما إذا كان المزكّي والجارح عارفين بالأسباب فيقبل ، وإلّا فلا . وهو المحكي عن العلّامة « 1 » ، وفاقا للرازي « 2 » . وسادسها : القبول فيهما إن علم عدم المخالفة ، وإلّا فلا ، وهو مختار المعالم ، وحكاه عن والده الشهيد الثاني « 3 » ، إلّا أنّه راجع إلى القول الثاني ، وهو عدم القبول مطلقا . كما أنّ ما قبله راجع إلى القول الأول ، وهو القبول مطلقا ؛ لأنّ عدم القبول من جهة عدم معرفة الشاهد بالأسباب كعدم القبول من جهة عدم ضبطه ، أو عدم عدالته ، جهة خارجيّة لا توجب التفصيل في قبول الجرح والتعديل المجرّدين من حيث هو ، فإنّ ديدن الباحثين جار على البحث عن كلّ مسألة من حيث هي ، مع الإغماض عن الجهات الخارجيّة .
هامش
( 1 ) تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 79 . ( 2 ) نقله في البحر المحيط 4 : 294 - 295 . ( 3 ) المعالم : 358 .