تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
والظاهر في بعض الموارد ، القائم عليها الدليل المخرج من إجماع ونحوه . ثمّ إنّ دعوى المعالم بأنّ زيادة الشرط على المشروط أكثر من أن يحصى « 1 » ليس له غير الأمثلة المذكورة مثالا ، سوى مثال بعض الحقوق الثابتة بشهادة واحد ، بل مرأة واحدة ، كربع ميراث المستهلّ ، وربع الوصية ، وحكم الحاكم ، مع أنّ تزكية الشاهد ، وأهلية الحاكم للحكم يتوقّف على الشاهدين . وفيها : أيضا ما في الأمثلة المتقدّمة من منع كونها أمثلة زيادة الشرط على المشروط أولا ، ومن أنّ خروجها عن تحت الأصل ، والظاهر بمخرج خارجيّ وهو خارج عن محلّ الفرض . ومن جملة وجوه القول بكفاية العدل الواحد دون اعتبار التعدّد : التمسّك بعموم مفهوم آية النبأ حيث إنّ مفهومها يدلّ على اعتبار قول العادل مطلقا ، فيتناول التزكية أيضا . واعترض عليه في المعالم أيضا : بأنّ مبنى اشتراط العدالة في الراوي على أنّ المراد من الفاسق في الآية من له هذه الصفة في الواقع ، فيتوقّف قبول الخبر على العلم بانتفائها « 2 » ، وفرض العموم في مفهوم الآية على وجه يتناول الإخبار بالعدالة يؤدّي إلى حصول التناقض في مدلولها ؛ وذلك لأنّ الاكتفاء في معرفة العدالة بخبر الواحد يقتضي عدم توقف قبول الخبر على العلم بانتفاء صفة الفسق ، ضرورة أنّ خبر العدل بمجرّده لا يوجب العلم ، فلا بدّ من حملها على إرادة الإخبار بما سوى العدالة . ثمّ أورد على نفسه النقض بشهادة العدلين حيث إنّها لا تفيد العلم أيضا ، وأجاب : بأنّ ما دلّ على قبول شهادة العدلين دليل خارجيّ ، فيجوز تخصيص
هامش
( 1 ) المعالم : 357 . ( 2 ) نفس المصدر .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 397 | السيد عبد الحسين اللاري