عن عليّ « 1 » ، والواردة في كتب بني فضّال « 2 » وغيرها .
نعم ، في بعض الأخبار ما يدلّ على حجّية قول العادل . ولكنّه - مضافا إلى عدم منافاته لسائر الأخبار الدالّة على حجّية قول الفاسق الموثّق بالخصوص - ظاهره اعتبار العدالة في المقلّد ، لا الراوي .
[ إشارة إلى عدم اعتبار الايمان في العدالة المعتبرة في الراوي ]
وثانيا : سلّمنا اعتبار عدالة الراوي في قبول روايته ، إلّا أنّه لا دليل على اشتراط الإيمان في تحقّق العدالة ، إلّا في بعض الموارد الخاصّة بدليل خاصّ ، كما في إمام الجماعة ، وقضاء الشهادات ، بل يكفي في تحقّقها في ما عدا المخرج بدليل خاصّ مجرّد الإسلام مع اجتناب الكبائر ولو من دون إيمان ، سيما إذا استند عدم الإيمان إلى القصور لا التقصير ، كما لا يبعد احتماله في حقّ بعض الثقات من رواة الأفطحيّة والواقفيّة والزيديّة من الأوحدين بالزهد والتقوى إن لم يحتمل في حقّ كلّهم ؛ نظرا إلى أصالة الصحّة في أفعال المسلمين .
وأمّا النقض المحكي عن العلّامة بأنّه وأيّ ذنب أعظم من عدم الإيمان « 3 » .
فمضافا إلى مخالفته لمن عداه ظاهر في إرادة المستند إلى التقصير لا القصور ، وما ذكرنا هو المظنون في معنى العدالة التي هي من الموضوعات المستنبطة المتّفق على كفاية مطلق الظنّ في إثباتها .
وثالثا : سلّمنا اعتبار عدالة الراوي بالمعنى الأخصّ في قبول روايته ، إلّا أنّه لا دليل على اعتبار عدالة المعدّل بهذا المعنى ، ولا على اعتبار التعدّد في قبول تعديله الراوي ، إلّا في المخرج بالدليل كمورد تعديل الشاهد ، بل يكفي في تعديل الراوي إخبار عدل واحد ، بل مطلق أهل الخبرة وإن لم يكن عدلا ، اقتصارا على
هامش
( 1 ) عدّة الأصول 1 : 149 ، الوسائل 18 : 64 ب « 8 » من أبواب صفات القاضي ح 47 .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 389 ح 355 ، الوسائل 18 : 72 ب « 8 » من أبواب صفات القاضي ح 79 .
( 3 ) لاحظ المعالم : 353 .