سوى الطبيعة السارية إلى الجميع ، أو ندور ذلك الجامع أو عدم القرينة المعيّنة له بعد قيام القرينة الصارفة عن الفرد الشائع ، فيسرى الحكم إلى الجميع .
نعم ، لو استندوا في إلحاق الفرد النادر إلى الدليل الخارج لا إلى إطلاق المطلق لم يستكشف من إلحاقه إلحاق سائر الأفراد النادرة ؛ لاحتمال كونه ملحقا بحكم المطلق لا بمدلوله ، حتى يتأتّى ما ذكرنا من الوجه للاستكشاف .
[ الأخبار المستدلّ بها على حجّية الخبر الواحد ]
قال : « وأمّا السنّة فطوائف من الأخبار « 1 » . . . إلخ » .
أقول : الاستدلال على حجّية خبر الواحد بهذه الأخبار إنّما يتوقّف أولا :
على إثبات دلالتها على حجّية الخبر الواحد مطلقا ولو لم يفد العلم ، ودفع موهمات منع دلالتها على الإطلاق .
وثانيا : على إثبات حجّية تلك الأخبار ، ودفع توهّم لزوم المصادرة والدور من الاستدلال بالأخبار على حجّية الأخبار .
وثالثا : على تعيين مدلولها كمّية دلالتها وكيفية الجمع بينها ، مع شدّة الاختلاف بين ظواهرها من جهة الإطلاق والتقييد . فالكلام أذن في مقدّمات ثلاث :
أمّا المقدّمة الأولى فتحقيق الكلام فيها : أنّ من الظاهر الواضح دلالة كلّ طائفة من الطوائف الأربع على حجّية الخبر في الجملة حسبما تكفّله المتن « 2 » .
نعم ، غاية ما يتوهّم هو الإيراد على الطائفة الأولى بعدم إطلاقها بورودها مورد بيان حكم آخر ، وهو السؤال عن المرجّح بين مفروضي الحجّية لا السؤل عن الحجّية ، وحينئذ فيحتمل أن يكون السؤال عن خصوص مفروضي الحجّية بالتواتر ، أو الاحتفاف بقرائن الصدق ، دون مطلق الخبر .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 75 ب « 9 » من أبواب صفات القاضي ، ح 1 و 40 و 86 ح 41 وغيرها من هذا الباب ، وأيضا عوالي اللئالي 4 : 133 ح 229 .
( 2 ) راجع الفرائد : 84 .