تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
عدم قبول قول العادل ولا الفاسق . والآخر اشتراط قبول قول الفاسق بحصول الظن والوثوق منه ، وعدم اشتراط ذلك في العادل من جهة حصوله بنفس العدالة ، وأمّا اشتراط العلم في قبول قول الفاسق دون العادل فالظاهر أنّه خرق للإجماع المركّب وإحداث لقول ثالث ، وهو قرينة عدم كون المراد منه العلم على تقدير كونه ظاهرا في العلمي . على أنّ عدم انطباق التعليل على اشتراط العلم أيضا قرينة أخرى على عدم إرادة العلم منه . هذا كلّه مضافا إلى أنّ إرادة العلم من التبيّن مبنيّ على تقدير كونه شرطا للتعبّد الشرعي بقبول قول الفاسق ، دون تقدير كونه شرطا للتعبّد العقلائي المعلوم من الخارج عدم توقّفه على العلم ، وهو مبنى فاسد ، لاستلزام كونه شرطا للتعبّد الشرعي بقبول قول الفاسق ، ترتّب العقاب على قبول قوله من دون تحصيل التبيّن المشروط به القبول ، وهو باطل بالإجماع ؛ ضرورة كون العقاب المترتّب على قبوله قبل التبيّن مراعى بالوقوع في خلاف الواقع ، وهو قرينة ثالثة على عدم إرادة خصوص العلم من التبيّن . فتلخّص وتبيّن ممّا ذكرنا أنّ التبيّن عن خبر الفاسق ليس واجبا نفسيا ، ولا واجبا شرطيا للتعبّد الشرعي بقبول قوله وإنّما هو واجب شرطي للتعبّد العقلائي بقبوله ، أو واجب غيرى للاحتراز عن وقوع العامل في معرض تنديم العقلاء . ومن جملة الإيرادات أيضا : ما أشير إليه في المتن « 1 » أيضا من أنّ مفهوم الآية غير معمول به في الموضوعات الخارجية التي منها مورد الآية ، وهو إخبار الوليد بارتداد طائفة ، ومن المعلوم أنّه لا يكفي فيه خبر العادل بل لا أقلّ من اعتبار العدلين ، فبواسطة عدم جواز إخراج المورد واستهجان إخراجه عرفا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 76 .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 332 | السيد عبد الحسين اللاري