العامّ بعد ذلك التخصيص وبين الخاصّ الآخر » .
[ أقول : ] وذلك لأنّ كلّا من الخاصّين في عرض واحد لا مرتّبين في الطول ، فملاحظة النسبة بين تخصيص العامّ بأحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح ، سواء اتّحد زمان صدور المخصّصين أو اختلف ، إذ المفروض أنّ التخصيص كاشف عن المراد .
نعم لو فرض في التخصيص البداء أو النسخ بأن وقع بعد حضور وقت العمل صحّ وجاز ملاحظة النسبة بين تخصيص العام وبين الخاصّ الذي فرض بهذا الوجه .
قوله : « ومنها : أنّ المفهوم لو دلّ على حجّية خبر العادل لدلّ على حجّية الإجماع الذي أخبر به السيّد » « 1 » .
[ معارضة خبر السيد وسائر الأخبار في الحجّية ]
أقول : وجه الملازمة واضحة حسبما أشار إليه الماتن « 2 » قدّس سرّه ، وأمّا وجه بطلان اللازم ، وهو الدلالة على حجّية خبر السيّد فلأنّه يلزم من وجود دلالة الآية على حجّية الأخبار عدم الدلالة على حجّية الاخبار ، وما يلزم من وجوده عدم نفسه فهو محال وباطل .
قوله : « في عدم شمول آية النبأ للإجماع المنقول » .
أقول : ويندفع هذا الجواب بمنع عدم شمول الآية للإجماع نقضا ، وحلّا بالتفصيل الذي قدّمناه في بحث الإجماع المنقول بأبلغ وجه وأبسط ، فلا نطيل بالإعادة .
قوله : « أنّ إخبار هؤلاء معارض بإخبار الشيخ » « 3 » .
أقول : جواب الإيراد المذكور بمجرّد معارضة إخبار السيّد لإخبار الشيخ
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 24 ، ولاحظ الذريعة إلى أصول الشريعة : 529 و 537 .
( 2 ) فرائد الأصول : 74 .
( 3 ) عدّة الأصول 1 : 126 .