تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الفاسق لا تنكيره ففيه : أنّ تعريفه يوجب اختصاص حكم التبيّن به ، لا تعميمه كلّ فاسق . ثمّ إنّ هذا الوليد هو وليد بن عقبة . وفي الصافي : « روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله بعث وليد بن عقبة إلى بني المصطلق ليجمع الصدقات وكان بينه وبينهم إحنة ، فلما سمعوا به استقبلوه فحسبهم مقاتليه ، فرجع وقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قد ارتدّوا ومنعوا الزكاة فهمّ صلّى اللّه عليه وآله بقتالهم فنزلت » « 1 » . وفيه عن القمّي « نزلت في عائشة حين رمت مارية القبطية واتهمتها بجريح القبطي ، فأمر صلّى اللّه عليه وآله بقتل جريح لتظهر كذبها وترجع عن ذنبها » « 2 » فما ندمت وما رجعت « 3 » . ويؤيّد الأول : ما عن الاحتجاج عن الحسن عليه السّلام في حديث قال : « وأمّا أنت يا وليد بن عقبة فو اللّه ما ألومك أن تبغض عليا وقد جلدك في الخمر ثمانين جلدة ، وقتل أباك صبرا بيده يوم بدر ، أم كيف : تسبّه فقد سمّاه اللّه مؤمنا في عشر آيات من القرآن ، وسمّاك فاسقا وهو قوله :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
» « 4 » . ويؤيّد الثاني ما ورد « 5 » من أنّ أول حدّ يجريه الحجّة على النسوة في الرجعة هو حدّ هذه القاذفة ، وأنّه عليه السّلام يخرجها من قبرها ويحدّها . مضافا إلى احتمال البطون والتقية ، والموافقة للعامّة في الأول ، دون الثاني . قوله : « والنسبة عموم من وجه » .
هامش
( 1 و 2 ) تفسير الصافي 5 : 49 . ( 3 ) لاحظ تفسير القمي 2 : 318 - 319 . ( 4 ) الاحتجاج 1 : 276 . ( 5 ) بحار الأنوار 22 : 242 ، وفيه اختلاف في اللفظ .