تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
تجويز الثانيين « 1 » القراءة بقراءة أبي جعفر وأخويه استنادا إلى نقل تواترها عن العلّامة « 2 » والشهيد « 3 » ، ناظر إلى أنّ جواز القراءة من آثار كون المقروء قرآنا واقعيّا ، أو قرآنا ولو بزعم غير القارئ ، وأنّ اعتراض الأردبيلي « 4 » والمدارك « 5 » عليهما : بأنّ تجويز القراءة بمجرد نقل تواترها رجوع عن اشتراط التواتر في القراءة بقولهم : القرآن متواتر فما ليس بمتواتر ليس بقرآن ، ناظر إلى فرض جواز القراءة من آثار علم القارئ بتواترها ، لا من آثار القرآن الواقعي ، ولا من آثار العلم به في الجملة ولو عند غير القارئ . ولا يخلو نظرهما من نظر كما سيأتي وجهه إن شاء اللّه تعالى .

[ حجّية التواتر المنقول ]

وإذ قد عرفت ذلك فاعلم أنّا لمّا كنّا من المثبتين لحجّية الإجماع المنقول فلا بدّ وأن نكون من المثبتين أيضا لحجّية التواتر المنقول ، كما أنّ الماتن لما كان من المانعين ثمّة كان من المانعين هنا أيضا . وتفصيلنا الكلام في دفع موهمات المنع ثمة وإن كان يغني المراجع عن تفصيل دفع موهماته هنا إلا أنّ الإعادة مع ذلك لا يخلو من مزيّة توضيح وفائدة ، فنقول : إنّ من جملة محالّ الأنظار من كلام الماتن في المضمار : قوله : « وليس كلّ تواتر ثبت لشخص مما يستلزم في نفس الأمر عادة تحقق المخبر به . . . إلخ » .

[ الردّ على ما ذهب إليه الماتن من عدم حجّية التواتر المنقول بدعوى عدم استلزام ثبوته لشخص لثبوته في نفس الأمر ]

أقول : منع حجّية التواتر المنقول بعدم استلزام ثبوته لشخص للثبوت في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 246 ، روض الجنان : 264 ، نقلا عن الشهيد دون العلّامة . ( 2 ) لم نعثر في كتب العلامة على ما نقل عنه من التواتر راجع تذكرة الفقهاء 3 : 141 ونهاية الاحكام 1 : 465 ، ومنتهى المطلب 1 : 273 ، تحرير الأحكام 1 : 38 ، تبصرة المتعلمين : 43 . ( 3 ) الذكرى : 187 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 217 - 218 . ( 5 ) مدارك الأحكام 3 : 338 .