تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أوصاف الخبر ، ككونه صحيحا أو ضعيفا أو موثّقا أو منجبرا أو شاذّا أو مرسلا أو مقطوعا ، إلى غير ذلك من الأوصاف ، فالكلام الكلام من النقض والإبرام في النقصان والإتمام . ولنفصّل الكلام في التواتر المنقول اقتفاء بآثار الماتن ، وتوضيحا لبعض ما وقع فيه من كلام الأعلام في ضمن مقدّمتين :

[ معنى المتواتر ]

الأولى : في معنى المتواتر وهو - على ما تلقّوه بالقبول - : خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه . والتقييد بالجماعة مخرج لخبر غير الجماعة المفيد لما يفيده الجماعة من العلم كخبر المخبر الصادق من أحد المعصومين ، فإنّه وإن أفاد العلم ودخل في حكمه إلّا أنّه خارج عن التسمية ، والتقييد بقولهم : « لنفسه » مخرج للمفيد للعلم لا بنفسه بل بمعونة القرائن الخارجية كخبر المخبر بموت من انضمّ إليه الصراخ والعويل ، وخروج المخدّرات على حال منكر ، وغير ذلك من القرائن الخارجية . وأمّا القرائن الداخلية فهي داخلة في نفس الخبر ، وهي قد توجد في نفس الخبر ككونه مترقّب الوقوع ، أو في المخبرين ككونهم كثيري الصدق وغيره ، أو في السامعين ككونهم غير مسبوقين بالشبهة والتقليد أو مسبوقين ، وجميع هذه الأنواع الثلاثة من القرائن داخلة في المفيد بنفسه لا بغيره .

[ محل النزاع في التواتر المنقول ]

الثانية : في تحرير محلّ النزاع في التواتر المنقول ، والكلام في تحرير محلّ النزاع فيه هو الكلام في تحرير محلّ النزاع في الإجماع المنقول ، من الجهات الثمان . فمنها : أن يكون النزاع في حجّية التواتر المنقول من الجهة المتنازع في حجّية الإجماع المنقول ، أعني من حيث المنكشف والمسبب كالإخبار عن نفس التواتر ، كقوله : الخبر الفلاني - مثلا - متواتر ، من غير نقل السبب والكاشف .