تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
العموم أيضا . قوله : « بل نعلم جزما أنّه لم يتّفق لأحد من هؤلاء الحاكين للإجماع » .

[ سماع الحكم عن الإمام عليه السّلام في أمثال زماننا في المنام بل في اليقظة ]

[ أقول : ] وفيه : منع العلم ، إذ كثيرا ما يتّفق لبعض الأوحدين من الصلحاء سماع الحكم عن الإمام عليه السّلام في أمثال زماننا في المنام المحفوف بشواهد الصدق والعلم ، بل لا يمتنع لمثلهم الوصول إلى خدمته في اليقظة أيضا في بعض الأحيان لسماع بعض الأحكام ، كما استفيض نقل ثبوت ذلك الشأن لمثل المقدّس الأردبيلي وبحر العلوم وأمثالهم من الصلحاء السالفين ، بل ولبعض الأوحدين ممّن أدركنا عصرهم وإن أمرنا بتكذيب من يدّعي ذلك الشأن بعد الغيبة الكبرى من كلّ من كان . وعلى ذلك فإن كان الحكم المفروض سماعه عن الإمام في اليقظة أو المنام في جملة جماعة لا تعرف أعيانهم فلا إشكال في صحّة نسبة العلم المحصّل له بالحكم إلى الإجماع ، ولا في حجّيته بالنسبة إلى المحكيّ له إذا كان جامعا لشرائط قبول الخبر . وكذا الحكم المفروض سماعه في اليقظة عن الإمام عارفا له بعينه وشخصه ، لا في جملة جماعة لا تعرف أعيانهم جاز نسبته إلى الإجماع صونا لنفسه عن التكذيب والتشنيع ، وتحفّظا على ما جرت عليه السيرة من إرجاع كلّ دليل إلى أحد الأدلّة المعروفة الأربعة من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل . فإنّ نسبة الحكم المفروض تحصيله عن الإمام بعينه إلى الإجماع وإن كان كذبا وغير مطابق للواقع - وإن قصد في نسبته إلى الإجماع تنزيله منزلة الإجماع في وجود مناط الحجّية فيه ، فإنّ المسامحات العرفية في الإطلاق لا تتأتّى بمجرّد تنزيل المسامح منزلة المسامح فيه ، لاتّحادهما في المناط والخاصيّة ؛ بل تبتني مع ذلك على بقاء ظهور المشابهة بينهما ، ألا ترى أنّهم لا يتسامحون في