تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
عمومات أدلّة وجوب تقليد العامي الفقيه ، كعموم آيتي النفر « 1 » والسؤال « 2 » مع أوضحية عمومها .

[ الإجماع المنقول مضافا إلى من عدا الإمام ]

والسادسة : أنّ النزاع إنّما هو في الإجماع المنقول بقول مطلق ، أو مضافا على وجه يظهر منه إرادة المعنى المصطلح المتقدّم ولو مسامحة لتنزيل وجود المخالف منزلة العدم ، لعدم قدحه في الحجّية كالمضاف إلى المسلمين أو الشيعة أو أهل الحقّ أو نحو ذلك مما يظهر منه كونه حكاية للسنّة ، أعني حكم الإمام عليه السّلام . وأمّا الإجماع المنقول مضافا إلى من عدا الإمام - كقوله : أجمع علماؤنا أو فقهاؤنا ، أو نحو ذلك ممّا ظاهره من عدا الإمام وإن كان إرادة العموم محتملة بمقتضى المعنى اللغويّ على وجه المرجوحية - فلا نزاع في عدم حجيّة نقله ؛ لأنّه لم ينقل حجّة ، بل النزاع في الإجماع المنقول بقول مطلق أو مضافا على وجه يظهر منه إرادة المعنى المصطلح والكشف عن السنّة وقول الإمام أيضا ليس مطلقا ، بل إنّما هو من جهة المكشوف عنه والمسبّب عنه ، وأمّا من جهة الكاشف والسبب فلا نزاع ظاهرا في حجّيته لاندراجه في إطلاق خبر العادل ، فيقبل ويترتّب عليه آثار قبول السبب والكاشف دون قبول المسبب والمكشوف عنه ، بمعنى أنّه يفرض تحقّق الاتفاق المنقول دون تحقق الكشف الحاصل لناقله منه . فإن كان المنقول ممّا يستلزم عادة موافقة الإمام عليه السّلام أو وجود دليل ظنّي معتبر حتى بالنسبة إلينا كان حجّة ولو كان استلزامه لذلك استلزام شأنيّ لا فعليّ ، بمعنى أنّه لو فرض أنّا وقفنا على ما وقف عليه الناقل لنا من الاتّفاق لحصل لنا ما حصل له من الحدس بقول الإمام .
هامش
( 1 ) التوبة : 122 . ( 2 ) النحل : 43 ، الأنبياء : 7 .