ومنها : الاستشهاد بما اشتهر نقله على وجه التسالم لا القدح من اتّفاق الأصحاب على العمل بشرائع عليّ بن بابويه عند اعوزاز النصوص ، بتقريب : أنّ تنزيل فتاويه منزلة النصوص في تقييد المطلقات وتخصيص العمومات بها - دون تنزيل فتاوي غيره ولو كانوا جماعة من العلماء المبرّزين منزلة النصوص في ذلك - ليس له وجه عدا ما احرز من عادته الغالبية الاقتصار في الفتوى على متون النصوص بحذف أسانيدها على الوجه المفيد للظنّ الفعليّ بظهور الظاهر دون إحراز مثله من غيره فتأمّل .
ومنها : الاستشهاد بتوقّف العلماء في العمل بالخبر الصحيح المخالف لفتوى المشهور أو طرحه ، مع اعترافهم بعدم حجّية الشهرة . وفيه : ما تقدّم « 1 » وما أشار إليه الماتن « 2 » .
وأمّا القول باعتبارها من باب الظنّ النوعيّ المطلق فالقائل به بعض مشايخنا ، وفاقا للماتن وغير واحد من الأساطين ، والحجّة عليه حسبما يستفاد من المتن وجوه :
منها : الأصل الغير الأصيل حسبما مرّ « 3 » في مقام التأسيس بالتفصيل .
ومنها : إطلاق الأخبار والآيات المتقدّمة الدالّة على اعتبار ظواهر الكتاب ، مثل خبر الثقلين وأخبار العرض على الكتاب ونحوه ، وبضميمة عدم القول بالفصل يتمّ الاستدلال بها في باقي الظواهر .
ولكن مع ذلك يمكن منع دلالتها بدعوى ورود إطلاقها مورد حكم آخر ، أعني مورد بيان أصل الاعتبار في الجملة في مقابل السلب الكلّي ، لا مورد بيان كيفية الاعتبار ، كما هو كذلك .
هامش
( 1 ) في ص : 177 .
( 2 ) الفرائد : 44 .
( 3 ) راجع ص : 179 .