الطريقيّة يظهر في ترتّب التصويب والإجزاء بعد كشف الخلاف على الموضوعيّة ، والعكس على الطريقية .
وفي لزوم الترجيح بما يقرّب إلى الواقع عند فرض التعارض بين الظاهرين على الطريقية ، والعكس على الموضوعيّة .
وفي مقاومة ظاهر اللفظ وأصالة عدم القرينة مع سائر الأصول المعتبرة من باب الطريقيّة عند التعارض بناء على الطريقيّة ، لصيرورته على هذا التقدير دليلا اجتهاديّا معارضا لمثله فيقاومه ، وعدم مقاومته لها بناء على الموضوعيّة ، لصيرورته على هذا التقدير دليلا فقاهيّا معارضا لدليل اجتهادي فلا يقاومه .
كما أنّ الفرق بين الظنّ الشخصيّ والنوعيّ هو مجامعة الظنّ النوعيّ الحاصل من ظاهر الكلام مع الشكّ بل الظنّ الحاصل من الأمور الخارجيّة عنه بالخلاف ، وعدم مجامعة الظنّ الفعليّ للشكّ فضلا عن الظنّ .
وكما أنّ الفرق بين المطلق من النوعيّ أو السببية هو ما يجامعه الظنّ الغير المعتبر بالخلاف وبين المقيّد منهما هو ما لا يجامعه ذلك .
فالظنّ الفعليّ هو ما استفيد من اللفظ مع مدخليّة جميع ما له دخل في إفادته من الأمور الداخلة المكتنفة به والخارجة الغير المكتنفة ، ولهذا لا يجامعه الشكّ .
والظنّ النوعيّ ما استفيد من ظاهر اللفظ لو خلّي وطبعه ولو بواسطة القرائن المقامية المكتنفة به ، لكن مع الإغماض عن الموانع الخارجية المفيدة للشكّ أو الظنّ بخلافه ، ولهذا جاز أن يجامعهما ، لا مع الإغماض عن معارضة مثله له .
وعلى ذلك فالمعتبر من باب الظنّ النوعيّ لا يقدح في اعتباره الموانع الخارجيّة المفيدة للشكّ أو الظنّ بخلافه ، وأمّا معارضته بمثله فهو قادح في
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 178
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص١٧٨