تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ثانيا : لو تنزّلنا فإنّما المراد ردّ الأمور الغير الظاهرة من القرآن كالمتشابهات والمجملات ، لا ردّ مطلق الأمور ، كيف وقد قال سبحانه وتعالى :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
« 1 » والردّ إلى اللّه الردّ إلى محكم كتابه ، والردّ إلى الرسول الأخذ بسنّته الجامعة . وعن الثالث أوّلا : بأنّ تبيين الكتاب ظاهر في إبلاغه المقابل للكتمان ، لا تفسير آياته . وثانيا : سلّمنا أنّ معناه اللغوي هو الكشف والإيضاح ، إلّا أنّ صدق الكشف والإيضاح مختصّ بتفسير مجملاته ومتشابهاته ، لا نصوصه وظواهره ؛ كيف ؟ ولو كان المراد منه تفسير الكلّ لزم إخلال الرسول في امتثاله لعدم تفسيره الكلّ للنّاس . [ هذا كلّه ، مضافا إلى ما في أصل الاستدلال بظواهر الكتاب على عدم حجّية ظواهر الكتاب من الدور ، والمصادرة ، وما يلزم من وجوده عدمه . ثمّ الفرق بين وجوه المنع من العمل بظواهر القرآن كون المنع على ما استدلّ به السيّد الصدر « 2 » ، هو مقتضى الأصل ، لاقتضائه الإجمال الذاتيّ في ظواهر القرآن ، وعلى سائر وجوه المنع ، هو مقتضى خلاف الأصل في الظواهر لعدم اقتضاء شيء منها الإجمال الذاتيّ ، بل غاية اقتضائها هو المانع الخارجيّ ، أو الإجمال العرضي ] . قوله : « إذ ليست آية متعلّقة بالفروع أو الأصول إلّا ورد في بيانها . . . إلخ » . أقول : ومحصّل مستند هذا الوهم : أنّ جملة من الآيات واردة مورد حكم آخر ، فلا يمكن التعويل على عمومها وإطلاقها في الاستدلال ، وجملة منها
هامش
( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : لوحة 52 .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 158 | السيد عبد الحسين اللاري