فالآية بظاهرها دالّة على ما حكم به الإمام عليه السّلام من دون واسطة التأمّل .
ولا يخفى أنّ هذا الفرض هو الأقرب إلى إحالته . . . معرفة حكم المسح إلى الكتاب موميا إلى عدم احتياجه إلى السؤال لوجوده في ظاهر القرآن .
قوله : « وتندفع هذه الشبهة : بأنّ المعلوم إجمالا هو وجود مخالفات . . . إلخ » .
[ أقول : ] وبعبارة أخرى : أنّ العلم بوجود مخالفات الظواهر ، علم في الجملة منتزع عمّا بأيدينا بحيث يرتفع ذلك العلم بعد الفحص فضلا عن إبقاء أثره بعده ، لا علم إجماليّ متحقّق كالعلم إجمالا بمخالفة أحد معني المشترك لمقصود المتكلّم ، وأحد الإنائين لإباحة الشارع ، وأحد الظاهرين لظاهره كما في العامّين من وجه ، وشبههما من المجملات الذاتيّة أو العرضيّة المتحقّقة إجمالها حتى بعد الفحص .
فإن قلت : إنّ الكلام في ما كان المقتضي للعمل هو الظهور خاصّة لا المنضمّ إلى الفحص .
قلت : إنّ المقتضي وهو الظهور موجود ، والفحص إنّما هو لدفع المانع ؛ لا لإحراز المقتضي حتى ينافي ما ادّعينا .
هذا كلّه ، مضافا إلى ما يرد ثالثا على الوجه الثاني للمنع من : أنّ العلم بطروّ التقييد والتخصّص المستلزم لوجوب الفحص إنّما هو بالنسبة إلى أمثالنا ، وأمّا بالنسبة إلى الحاضرين مجلس الخطاب فلا ، وذلك أمّا على القول بعدم تكليفهم بالمخصّصات والمقيّدات فظاهر ، وأمّا على القول بتكليفهم بها فلعدم اختفاء قرائنها عليهم ، فالدليل على فرض تسليمه أخصّ من المدّعى .
قوله : « وثانيا : بأن احتمال كونها من المتشابه لا ينفع في الخروج عن الأصل » .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 156
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص١٥٦