الإجماع والعقل التي لا يكافئها المعارض من أخبار المنع من التفسير التي ينبغي طرحها لولا تواترها ، والجمع بينهما لأجل تواترها بحمل التفسير على أحد الوجوه المذكورة في المتن .
فإن قلت : الجمع يحتاج إلى شاهد ، ولا شاهد في البين .
قلت : تعيين أحد الجموع عند تعدّدها يحتاج إلى شاهد ، وأمّا أصل الجمع فلا يحتاج إلى ما وراء اللابديّة المفروضة من عدم إمكان الطرح في ما بلغ حدّ التواتر .
وثانيا : سلّمنا تكافؤهما ، لكن لنا على الجمع بحمل التفسير أو الرأي على كلّ من محامله الثلاثة المذكورة في المتن شاهدا وشاهدين .
أمّا حمل التفسير على كشف القناع والمغطّى - المختصّ صدقه بتفسير المتشابهات والمجملات الخارجة عن محلّ النزاع - فشاهده التتبع في كتب اللّغة والمحاورات العربيّة في معنى التفسير .
وأمّا حمل الرأي على كلّ من معنييه المذكورين في المتن ، فشاهده القرائن الداخليّة والخارجيّة المذكورة في المتن .
قوله : « وتقريره التمسك بقوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ
. . . إلخ » .
أقول : تفصيل هذا التقرير ما في الوسائل « 1 » بسنده إلى الحسن بن الجهم ، قال : قال لي أبو الحسن الرضا يا أبا محمد : « ما تقول في رجل تزوّج نصرانيّة على مسلمة ؟ قلت : جعلت فداك وما قولي بين يديك ؟ قال : لتقولنّ فإنّ ذلك يعلم به قولي ، قلت : لا يجوز تزويج النصرانيّة على مسلمة ، ولا على غير مسلمة ، قال :
ولم ؟ قلت : لقول اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
« 2 » ، قال : فما
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 410 ب « 1 » من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 3 .
( 2 ) البقرة : 221 .