تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
مراتب الخصوص نعم إذا كان استعماله في خصوص الاستحباب أكثر من استعمال العامّ بالنّسبة إلى جميع مراتب الخصوص كان مجديا من جهة كون الأكثريّة حينئذ محقّقة لعنوان اكثريّة تقدّم جهة الوضع الّذى هو المناط في اضعفيّة الظّهور ولا يبعد دعوى اكثريّة استعمال كلّ من ألفاظ العموم في غير العموم بالنسبة إلى جميع مراتب التخصيص من استعمال الامر في غير الوجوب مطلقا فكيف باستعماله في خصوص الاستحباب قوله ( والظاهر تقديم الجملة الغائيّة على الشرطيّة الخ ) وذلك لانّ دلالة الغائيّة على المفهوم أقوى واظهر من دلالة الشرطيّة وهي أقوى من الوصفيّة مع أنّه يمكن ان يقال انّ دلالة الجملة الغائيّة على المفهوم وانتفاء حكم ما قبل الغاية عمّا بعدها بالوضع بخلاف الشرطيّة قوله ( وقد يستدلّ على ذلك بقولهم ع حلال محمّد ص ) تقريب الاستدلال انّه ليس المراد استدامة خصوص المباح والحرام الاصطلاحيّين بل مطلق الأحكام المجعولة شرعا فيفيد الخبر أصلا كلّيا وهو عموم الاستمرار بالنسبة إلى كلّ ما صدر عن الشّرع لانّه بعمومه حينئذ يكون مفسّرا للدّليل المقتضى بظاهره لنسخ الحكم الثابت بالدّليل الآخر الظّاهر في الاستمرار وحاكما عليه فانّ معنى الخبر حينئذ أنّ الشارع لم يعتن باحتمال النسخ وحكم بعدمه ومقتضاه من جهة عمومه الحكم بعدم النّسخ المحتمل في مورد الفرض فهذا الخبر مفسّر بعمومه بعدم إرادة بيان انتهاء الحكم الثابت بالدليل الظّاهر في الاستمرار من هذا الدليل الظاهر في انتهاء امده فهو بنفسه كاف في البناء على عدم كون ذلك الدليل ناسخا وتأويله إلى غير ما هو الظّاهر فيه ولو مع عدم ظهور الدّليل الآخر في استمرار حكمه وقد يقال في وجه الاستدلال انّ المفروض ظهور الدّليل الآخر في استمرار حكمه مع ظهور هذا الحديث أيضا بعمومه في ذلك فلو بنى على النسخ اخذا بظهور الدليل الظّاهر فيه لزم طرح ظهورين وارتكاب الوجوه المخالفة للأصل في موردين ويقتضى تخصيص عموم هذا الحديث بالنّسبة إلى مورد الفرض وتأويل الدّليل الظاهر في الاستمرار بخلاف ما إذا بنى على عدم النسخ فانّه يلزم مخالفة الأصل في دليل واحد وفيه ما عرفت في التقريب الاوّل من انّ حديث حلال محمّد ص على هذا المعنى يكون حاكما على الدّليل الظّاهر في النّسخ ومن المعلوم عدم المعارضة بين الحاكم والمحكوم عليه حتّى يلاحظ الدّوران بينهما فالمحكوم ساقط عن الاعتبار مع وجود الحاكم لا انّه معارض له وعلى اىّ حال فالجواب عن الاستدلال هو انكار ظهوره في المعنى المذكور كما افاده المصنّف ره قوله فلا وجه لملاحظة الأصول العمليّة في هذا المقام ) لوضوح سقوطها في مرتبة الادلّة الاجتهاديّة مطلقا موافقة كانت أم مخالفة وسواء كان العمل بالأصول بعنوان كونها مرجعا أو مرجّحا فانّها غير صالحة لإفادة الظّن حتّى يقوى بها الظهور الموافق لها مع انّها على فرض إفادتها له لا يجدى فانّ الظّن الحاصل منها انّما هو ظنّ بالواقع لا بإرادة المظنون من الخطاب فيكون ظنّا خارجيّا غير صالح للترجيح به لانّ المدار فيه على قوّة أحد الظهورين بالإضافة إلى الآخر هذا مضافا إلى عدم جريان استصحاب عدم النّسخ في نفسه في صورة تاخّر الخاصّ عن العامّ وتردّده بين ان يكون ناسخا أو مخصّصا إذ على تقدير كونه مخصّصا يكشف عن عدم ثبوت العموم من اوّل الامر فمع احتمال التخصيص لا قطع بثبوت الحكم العامّ من اوّل الامر حتّى يكون موردا للأصل قوله ثمّ انّ هذا التعارض انّما هو مع عدم ظهور الخاصّ ) والوجه في ذلك انّه إذا كان