يتّضح ذلك بما ذكرنا في المقام وبما افاده المصنّف ره في التنبيه الثاني عشر ويبقى الكلام في انّ الخروج باليقين الثاني عن الاوّل هل هو بالتخصيص والاخراج الحكمي أو بالورود والتخصّص والاخراج الموضوعي أو يكون لأجل حكومته عليه وستطّلع على ما هو الصّواب من ذلك في ثالث الأمور الّتى نبّه ره عليها في عنوان الخاتمة الأمر العاشر الظاهر من اخبار الاستصحاب هو اجراء حكم اليقين في مورد الشكّ فلو كان المتيقّن حكما كان اللازم ابقائه في حال الشكّ ولو كان موضوعا كان اللازم ابقائه كذلك بمعنى اعتبار وجوده وبقائه بترتيب آثاره الشرعيّة فلا يجوز الاستصحاب إذا كان الغرض اثبات آثار وجود المتاخّر المشكوك في حال اليقين فلو ظهر للمرأة دم ولم تدر انّه يبقى ثلاثة ايّام أم لا لا يجوز استصحاب بقاء الدّم إليها قبل انقضائها والحكم بالحيضيّة وكذا حكم الشكوك في الصّلاة بناء على وجوب التروّى واعمال حكم الشكّ بعد بقائه فان حدث الشكّ لا يجوز بمجرّد ذلك استصحاب بقائه بعد التروّى والعمل بما يقتضيه حكم الشكّ عند حدوثه وتوهّم صحّة الاستصحاب في المثالين من حيث وجود ركنيه وهما اليقين والشكّ المتعلّقان بزمانين فاسد من وجوه أحدها ما أشرنا اليه من انّه اثبات لآثار وجود المشكوك في حال وجود المتيقّن لا آثار المتيقّن في زمان المشكوك الّذى هو ظاهر الأخبار توضيح ذلك انّ اليقين والشكّ قد يلحظان فرضيّين كما لو كان محدثا ويفرض انّه لو كان متطهّرا يقينا ثمّ خرج منه بلل مشتبه يوجب الشكّ في نقضه للطهارة وقد يكون اليقين فعليّا والشكّ فرضيّا كما لو كان متيقّنا بالطّهارة وفي حال اليقين بها يشكّ في بقائها بعد ساعة وفي هذا يكون تعلّق اليقين والشكّ بالطّهارة مقيّدة بالقيدين اى يكون متعلّق اليقين فعليّا والشكّ يكون قبل حصول المشكوك والمقام من هذا القبيل والقسمان خارجان عن مدلول اخبار الاستصحاب ويكون اليقين والشكّ فيهما مجتمعين وقد يكونان فعليّين كما لو كان متيقّنا بالطّهارة وبعد ساعة شكّ في حدوث الرافع ولا يجتمع اليقين والشكّ الّا مع اختلاف زمان وجود المتعلّقين بان كان زمان متعلّق اليقين قبل زمان وجود المشكوك ويكون حصول الشكّ بعد زمان وجوده وهذا هو مورد الرّوايات ثانيها ان تنزيل شيء منزلة شيء انّما يكون بلحاظ الأثر الثابت لذلك الشيء ولو في زمان الشكّ والمسألتان ليستا من هذا القبيل فانّ الأثر ليس للشكّ الحادث بمجرّد حدوثه ولمجرّد وجود الدّم بل الأثر للشكّ الباقي بعد التروّى والدّم المستمرّ إلى ثلاثة أيّام ثالثها أنّ الحكم بالحيضيّة مترتّب على استمرار الدّم إلى ثلاثة ايّام واستصحاب نفس الدّم إلى تلك المدّة لترتيب الأثر المذكور من المثبت ومثله التروّى
[ خاتمة ]
قوله ( والتّحقيق رجوع الكلّ إلى شروط جريان الاستصحاب ) الانصاف انّ عدم المعارض ووجوب الفحص من شرائط العمل نعم لو كان المراد عن المعارض ما يكون حاكما على الاستصحاب لا اشكال في انّه يصير عدم المعارض من شرائط الجريان ولكن اطلاق المعارض عليه في غير محلّه
[ الأول بقاء الموضوع في الزمان اللاحق ]
قوله ( مثل ان يشكّ في عدالة