هذا الماء عين وجود عنوان الكرّ في الخارج وان تغايرا مفهوما كتغاير جميع الافراد لكلّياتها واتّحادها معها وانطباق هذه الخصوصيّة على الكلّى من لوازمه العقليّة الثاني إذا كان اللازم العقلىّ أو العادىّ وكذا المقارن بنفسه مسبوقا بالعلم به في الحالة السّابقة جرى الأصل فيه مستقلّا ويثبت محمولاته الشرعيّة مثل انّ فلانا كان حيّا وكان اعلم فإذا شككنا في حياته ووصف اعلميّته لترتيب احكامها فلنا اجراء الأصل في كلّ منهما بالاستقلال وانّما يتوجّه المنع على تقدير التبعيّة كاستصحاب حيوة من كان من عادته السعي في تحصيل العلم من دون العلم باعلميّته في السابق لتعيين وجوب تقليده وغيره من الاحكام الّتى يقتضى الادلّة ترتيبها على وصف الأعلمية الثالث الحق المحقّق الخراساني في الكفاية بخفاء الواسطة جلائها وما إذا كان التلازم بين الشّيئين على نحو لا يكاد ينفكّ تنزيل أحدهما عن تنزيل الآخر عرفا بحيث يرى دليل تنزيل أحدهما دليلا على تنزيل الآخر وهذا نصّه كما لا يبعد ترتيب ما كان بوساطة ما لا يمكن التفكيك عرفا بينه وبين المستصحب تنزيلا كما لا تفكيك بينهما واقعا أو بوساطة ما لأجل وضوح لزومه له أو ملازمته معه بمثابة يعدّ اثره اثرا لهما فانّ عدم ترتيب مثل هذا الأثر عليه يكون نقضا ليقينه بالشكّ أيضا بحسب ما يفهم من النهى عن نقضه عرفا فافهم انتهى وهذا في غاية الضعف فانّه يستلزم القول باعتبار الأصل المثبت مط إذ ما من مورد الّا ويمكن فيه دعوى كون الواسطة خفيّة أو جليّة أو كونها بحيث لا يمكن التفكيك عرفا بينها وبين المستصحب تنزيلا
[ التنبيه السابع لا فرق في المستصحب بين ان يكون مشكوك الارتفاع في الزمان اللاحق . . . . الخ ]
قوله ( وهذا هو الّذى يعبّر عنه باصالة تاخّر الحادث ) لا اشكال في عدم ارادتهم ما هو الظّاهر من العبارة لانّ إضافة الأصل بمعنى الاستصحاب إلى التأخّر لا وجه له كيف وانّ وصف التأخّر ليس له حالة سابقة بل لا يعقل ذلك لانّ وصف التأخّر وأخويه من كيفيّات الوجود وانحائه ومن المستحيل انقلاب الوجود السّابق عمّا وقع عليه من الحالة فلا بدّ ان يراد من الأصل القاعدة اى قاعدة تاخّر الحادث المستفادة من استصحاب عدم الوجود قبل زمان العلم به أو يضمر ما يصحّح الإضافة ولذا أفاد في المتن بعد العبارة المتقدّمة انّه يريدون به انّه إذا علم بوجود حادث في زمان الخ قوله ( وتحقيق المقام وتوضيحه انّ تاخّر الحادث قد يلاحظ الخ ) اعلم انّ الشكّ تارة يكون في أصل تحقّق حكم أو موضوع ذي حكم وأخرى في تقدّمه وتاخّره بعد العلم بتحقّقه ووجوده وفي الاوّل لا اشكال كما عرفت في اجراء استصحاب العدم والحكم بعدم تحقّقه وفي الثاني قد يلاحظ التأخّر بالنّسبة إلى اجزاء الزّمان وقد يلاحظ بالإضافة إلى حادث آخر فإن لوحظ بالنّسبة إلى الاوّل فجريان الاستصحاب وعدمه يختلف بالنّسبة إلى ما هو المهمّ من الأثر فتارة يكون المهمّ منه ترتيب الآثار المترتّبة على نفس عدمه في الزّمان السابق وأخرى ترتيب الآثار المترتّبة على تاخّره عنه وثالثة ترتيب الآثار المترتّبة على حدوثه في الزمان الثاني فإن كان الغرض من الاستصحاب هو الاوّل فلا ينبغي الاشكال في جريانه فيقال