تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الاخبار فيكون الشّك المفروض شكّا قبل التّجاوز عن المحلّ وقبل الدّخول في الغير وكون كلّ منهما فعلا مستقلّا فيكون شكّا بعد التّجاوز وفي كونه مثالا للمقام تامّل إذ لا اشكال في جواز قراءة الحمد والاتيان به حينئذ احتياطا بغير عنوان الجزئيّة فليس من الدّوران بين كونه جزء أو زيادة مبطلة قوله ( وقد يرجّح الثاني وان قلنا بعدم وجوبه في الشّك الخ ) وهنا وجهان آخران أيضا الاوّل الرّجوع إلى البراءة سواء قلنا بها في الشرطيّة والجزئيّة أو قلنا بالاحتياط فيهما ويستدلّ له امّا بناء على اصالة البراءة مع الشّك في الشرطيّة والجزئيّة فبانّ الشّك في المقام وان لم يكن من باب الاقلّ والأكثر الّا انّ كلّا من الاحتمالين مورد للبراءة عقلا ونقلا والعلم الاجمالي الحاصل باعتبار واحد من الفعل أو التّرك لا يمنع عن البراءة لعدم تأثيره في وجوب الاحتياط وذلك لأنّ المانع من اجراء البراءة عن اللّزوم الغيرىّ في كلّ من الفعل والتّرك هو لزوم المخالفة القطعيّة وهي غير قادحة في المقام لانّها لا تتعلّق بالعمل لعدم خلوّ المكلّف عن أحدهما مع العبادة قهرا فلا يقاس بالعلم الاجمالي الحاصل في المتباينين حيث انّ العمل بالأصل في كلّ منهما كالظّهر والجمعة مستلزم لطرحهما معا في مقام العمل والمخالفة الالتزاميّة للحكم الواقعي غير ضائر لانّ الحكم الواقعي المعلوم اجمالا لا اثر له الّا وجوب الموافقة وحرمة المخالفة والمفروض انّه لا يلزم من اعمال البراءة في كلّ منهما مخالفة عمليّة له حتّى يتحقّق المعصية ووجوب الالتزام بالحكم الواقعي مع قطع النّظر عن العمل غير ثابت على انّ الالتزام بالبراءة في مرحلة الظّاهر لا ينافي الالتزام بأحدهما على ما هو عليه في الواقع ولا دليل على وجوب الالتزام في مرحلة الظّاهر بما يحتمل موافقته للواقع ومع عدم الدّليل عليه ليس الّا تشريعا محرّما وبالجملة الشّك في المقام وان كان من الشّك في المتباينين الّا انّه من دوران الامر بين المحذورين لعدم التمكّن من المخالفة القطعيّة بالنّسبة إلى المشكوك فيه لانّ المأتيّ به يكون واجدا للمشكوك أو فاقدا له وعلى اىّ حال لا علم بالمخالفة فلا مانع من جريان البراءة عن الشرطيّة والمانعيّة معا والمخالفة الالتزاميّة غير ضائرة وامّا بناء على القول بالاحتياط في تلك المسألة فلما ذكره في المتن دليلا على عدم وجوب الاحتياط وان قلنا به في تلك المسألة الثّانى تفريع حكم المسألة من حيث البراءة أو الاحتياط على المختار في تلك المسألة أو من حيث التّخيير أو الاحتياط على المختار في تلك المسألة كما عليه المصنّف ره ويستدلّ له بانّ اللّازم في المقام القاء العلم الاجمالي لانّ ايجابه للاحتياط بتكرار العبادة مستلزم لالغاء الجزم بالنيّة مضافا إلى عدم لزوم المخالفة القطعيّة في مقام العمل ومع الغاء العلم الاجمالي وعدم تأثيره للاحتياط لا بأس بملاحظة الشّك في كلّ من الشرطيّة والمانعيّة على نحو الاستقلال ورجوع كلّ طائفة إلى أصله المقرّر في الشّك في الشّرطيّة والجزئيّة والمتعيّن من هذه الوجوه الأربعة