له بالمشروط وبعبارة أخرى لو استظهرنا من هذه الأخبار دلالتها على وجوب الاتيان بما يكون ميسورا من اجزاء المركّب بعد تعذّر الاتيان بالكلّ فما المدار والميزان في الميسور فهل يصدق الميسور من المركّب على ما لو تعذّر جميع اجزائه الّا جزء واحدا كما لو لم يتمكّن من الصّلاة المركّبة من الاجزاء العديدة الّا من التّكبيرة أو يعدّ مثل ذلك مباينا للصّلاة المأمور بها ولا بدّ في صدق الميسور وجريان القاعدة من اشتمال الباقي على معظم الاجزاء على حسب اختلافها من جهة الركنيّة وغيرها والّذي يقتضيه التّحقيق في تشخيص كون الباقي ميسورا انّ كلمة الميسور موضوع من الموضوعات العرفيّة وقع في كلام الشّارع ولم يبلغ منه فيه بيانا وشرحا ولا بدّ في تشخيص مصاديقه من الرّجوع إلى العرف فالقيام مثلا الّذى هي الهيئة المقابلة للجلوس واعتبره الشّارع في الصّلاة مع خصوصيّات أخرى كالاستقرار والانتصاب والاعتماد على الأرض لو تعذّر الاعتماد على الأرض أو الاستقرار يصدق على الباقي انّه الميسور من القيام ولا ينتقل الفرض إلى الجلوس ومثله الرّكوع والسّجود إذا تعذّر بعض الخصوصيّات المعتبرة فيهما يصدق على الباقي انّه الميسور منهما ولو تعذّر القيام فلا بدّ من الجلوس لانّ معه يصدق الاتيان بالميسور من الصّلاة وبالجملة في بعض الاجزاء والشّرائط يحكم مع عدم التمكّن منه بوجوب الاتيان بالباقي من حيث انّ العرف يرى صدق الميسور من المأمور به عليه وفي بعضها يرى العرف عدمه وقد يشكّ في الصّدق عرفا فلا بدّ من الرّجوع إلى الأصول العمليّة ثمّ إنّ قيام الميسور مقام المعسور لمّا كان لاشتماله على المصلحة اللّازمة الاستيفاء أو لكونه وافيا بالمصلحة القائمة بالمجموع فللشّارع ان يحكم بوجوب الاتيان ببعض الاجزاء من المركّب المتمكّن منه مع عدم صدق الميسور عليه عرفا كما انّ له ان يحكم بسقوط الباقي عند تعذّر الكلّ مع صدق الميسور منه عليه عرفا كما في تعذّر الأركان وتمام الرّكعات وذلك لانّ الشّارع يرى الباقي وافيا بتمام ما كان في المجموع من المصلحة أو بمعظمه في الفرض الاوّل وعدم قيامه بذلك في الثّانى ولا فرق في جميع ما ذكرنا بين الاجزاء والشّرائط فالتّفصيل الواقع في المتن بالنّسبة إلى الشّروط بين ما يحكم العرف ولو مسامحة باتّحاد المشروط الفاقد لها مع الواجد لها وما كان بين واجد الشّرط وفاقده تغاير كلّى في العرف دون الاجزاء لا وجه له وممّا ذكرنا يعلم انّ في صدق الميسور وعدمه من حيث تشخيص الرّكن وعدمه يختلف الحكم بحسب الموارد قوله ( وبما ذكرنا يظهر ما في كلام صاحب الرّياض ) قال المحقّق في الشّرائع ولو عدم الكافور والسّدر غسّل بالماء القراح وقيل لا يسقط الغسلة بفوات ما يطرح فيها وفيه تردّد هو قال في المختصر النّافع ولو تعذّر السّدر والكافور كفت المرّة بالقراح واعترض عليه في الرّياض بما في المتن وحاصله عدم كون المسألة من
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 460
مساهمون: الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري
ص٤٦٠