تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شكوك الركعات بالبناء على خصوص الأكثر وحكم في باب الاستصحاب بالبناء على الاقلّ وذلك لحكمة وهي بقاء الصّلاة مصونة عن تطرّق الخلل إليها من جهة الزّيادة والنّقصان فانّه كما حكم بالبناء على الأكثر حكم بصلاة الاحتياط أيضا فالبناء على الأكثر لصون الصّلاة عن الزيادة والجبر بصلاة الاحتياط لصونها عن النّقيصة إلّا ان يقال انّ الشّك لو أمكن اعتباره لزم التّرجيح من غير مرجّح إذ لا نعنى باعتباره الّا انّ الشّىء بمجرّد كونه مشكوكا يحكم فيه بأحد طرفي الشّك وهو المراد من اللّازم كما لا يخفى الّا انّ المكلّف في حالة الشّك لا يخفى عن أحد الأصول الأربعة من البراءة والاشتغال والاستصحاب والتّخيير بحسب اختلاف أحواله من الشّك في التّكليف أو المكلّف به أو وجود الحالة السّابقة وليس ذلك من جهة اعتبار الشّك بل هو موضوع لتلك الأحكام واللّه تعالى هو العام وأمّا أخذ الشّك في الموضوع من حيث كونه صفة من الصّفات من غير أن يلاحظ فيه جهة الطريقيّة فلا اشكال في جوازه ضرورة كون الشّك كالعلم والظّن من حيث كونه وصفا من أوصاف المكلّف إلّا انّ ذلك مجرّد فرض ولم نجد ثبوت حكم واقعىّ معلّق على الشّك بان يكون الحكم واقعا تابعا للشكّ ومع عدمه لا يكون حكم في الواقع وامّا الأصول والقواعد الّتى يكون الشّك مأخوذا في موضوعاتها فهي احكام ظاهريّة وليست من الحكم الواقعي الاوّلى نعم قد وقع في الشّرع ما تعلّق الحكم الواقعي بعنوان ينطبق على الشّك كالإفطار في الصوم المعلّق على الخوف وكعدم العلم بكون الشّىء من الدين المأخوذ في موضوع التشريع المحرّم قوله ( والظّن المعتبر طريق بجعل الشّارع ) قد علمت انّ حجيّة الظّن واعتباره قد يكون من دليل عقلىّ وذلك على تقدير تماميّة دليل الانسداد وكون النّتيجة حكومة العقل بحجيّته الّا ان يقال انّ معنى حجيّة الظّن في نتيجة دليل الانسداد على تقدير الحكومة هو حكم العقل بكفاية الامتثال الظنّى في تفريغ الذّمة عن التّكاليف المعلومة بالإجمال والخروج عن عهدتها لا حجيّته في طريق احرازها واثباتها فالحكم العقلي واقع في مقام الامتثال لا في طريق الأثبات فتامّل أو يقال انّ المصنّف ره أراد من الشّارع الاعمّ من الشّارع الظاهرىّ والباطني فيعمّ العقل أيضا الّا انّه خلاف الظّاهر أو يقال انّه أورد الكلام على مختاره من عدم تماميّة دليل الانسداد وعدم حجيّة مطلق الظّن قوله ( الّا انّ الظّن أيضا قد يؤخذ طريقا مجعولا إلى متعلّقه الخ ) لا يخلو العبارة من تشويش وما يمكن ان يقال في المراد منها انّه قد عرفت كون الظّن الطريقي جامعا لاعتبارين فانّه لا بدّ وان يؤخذ في موضوع الحكم الظّاهرى ويكون وسطا لاثبات حكم متعلّقه فهو من حيث انّه طريق إلى حكم متعلّقه يكون طريقيّا ومن حيث انّه مأخوذ في الحكم الظاهري يكون موضوعا له فالظنّ امّا طريقي وامّا موضوعي والاوّل على قسمين لانّ المأخوذ طريقا مجعولا إلى متعلّقه إذا طابق المواقع كان موضوعا للحكم الظاهري على وجه الطريقيّة لحكم متعلّقه وإذا خالفه كان موضوعا للحكم الظّاهرى على وجه الطريقيّة لحكم آخر يخالف لحكم متعلّقه والموضوعي هو ما يؤخذ موضوعا للحكم الواقعي بحيث يكون الحكم الواقعي منوطا به وقد اخذ لا على