تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ثبوت الاذن والترخيص في الزّمان السّابق مع احتمال كون الفعل حراما وغاية الأمر هو رفع قلم التكليف عن الصغير لا ثبوت الأذن والحكم بالإباحة في المحرّمات فإن قلت ما ذكره المصنّف هنا من عدم صحّة استصحاب البراءة حال الصّغر ينافي مع ما ذكره في اوّل الاستصحاب في الامر السّادس في مقام تقسيم الدليل المثبت للمستصحب من انّ العدم إذا لم يكن مستندا إلى القضيّة العقليّة بل كان لعدم المقتضى وان كان القضيّة العقليّة موجودة أيضا فلا بأس باستصحاب العدم المطلق بعد ارتفاع القضيّة العقليّة ومن هذا الباب استصحاب حال العقل المراد به في اصطلاحهم استصحاب البراءة والنفي وكذلك ما ذكره في التنبيه الثالث من تنبيهات الاستصحاب قلت لا تنافى بينهما فانّ ما ذكره في الاستصحاب هو في مقام توجيه كلمات الأصحاب من انّ المستصحب عندهم هو عدم التكليف لا الحكم العقلي ولا الشرعي المستند إلى الحكم العقلي ولا ينافي ذلك عدم صحّة الاستصحاب من جهة أخرى وهي المقصودة في المقام من انّه لو قلنا باعتبار الاستصحاب من باب التعبّد وقلنا بانّه لا يترتّب عليه ح إلّا اللوازم المجعولة الشرعيّة لا يصحّ الاستصحابات المذكورة قوله ( أشبه بالقياس من الاستصحاب فتامّل ) الظاهر انّه إشارة إلى انّ مع اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد والرّجوع إلى العرف في احراز الموضوع وبقائه يمكن القول بانّ العرف يرى بقاء الموضوع في استصحاب الامر الثابت حال الصّغر ولو مسامحة فتامّل قوله ( كما لو دار الامر بين الوجوب والحرمة وفيه ما لا يخفى ) لانّ الكلام فيما أمكن فيه الاحتياط والمفروض دوران الامر بين الحرمة وغير الوجوب

[ القول الثاني ما دل على وجوب الاحتياط ]

[ الأدلة من الكتاب ]

قوله ( فمن الكتاب طائفتان ) استدلال الاخبارى بالكتاب امّا لورود التفسير في الآيات المذكورة وهو كما ترى مضافا إلى انّه استدلال بالخبر وامّا لدعوى نصوصيّتها على ما يظهر من بعضهم من التفصيل بين نصّ الكتاب وظاهره وهي ممنوعة وامّا لالزام الخصم وهذا هو الظاهر ثمّ ان شئت جعلت الكتاب على طوائف

الأولى ما دلّ على النّهى عن القول بغير علم

الثانية ما دلّ على مطلوبيّة الجهاد

كقوله تعالى وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ

وقوله تعالى وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا

الثالثة الآيات الأمرة بالتقوى

كقوله تعالى اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ

فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
وغيرهما

الرابعة الآية النّاهية عن القاء النّفس في التّهلكة

الخامسة الآية الآمرة بردّ ما تنازعوا فيه إلى اللّه

قوله ( ولا يرد ذلك على أهل الاحتياط ) ليس دعواهم مجرّد الترك لاحتمال الحرمة بل انّما يحكمون بوجوب الاحتياط فإذا كان هذا الحكم قولا بعلم من جهة ادلّة الاحتياط كان الحكم بالبراءة أيضا قولا بعلم من جهة ادلّة البراءة وهل هذا الّا مثل قول الاخبارى بالبراءة في الشبهة الوجوبيّة والموضوعيّة .