تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بالبحث في المقام بل صريحها سؤالا وجوابا صدرا وذيلا كونها في بيان الحكم الوضعي للعقد الواقع كذلك وهو تأثيره في التحريم الأبدي فالمراد من المعذوريّة عدم حرمتها عليه مؤبّد الا من حيث المؤاخذة ويكون الجهالة الأولى في الجاهل المركّب والثانية في الجاهل البسيط ولا محذور في هذا التفكيك والجهالة مستعملة في المعنى الاعمّ الجامع وهو عدم العلم بالواقع وخصوصيّة البساطة والتركيب تعلم من التعليل فتدبّر قوله ( ولا دخل له في هذا الحكم أصلا ولا في تحقّق الموضوع ) بل منشأ الاشتباه فيه أحد أمور ثلاثة مذكورة في عنوان البحث وهذا بخلاف الشبهة الموضوعيّة فانّ منشأ الشّك فيها هو وجود القسمين من الحكم

[ ومنها قوله عليه السلام كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ]

قوله ( ويمكن ارجاعه اليهما معا وهو الأولى ) امّا فساد الايراد الاوّل فلأنّ كون المحلّ قابلا لتعلّق الحكم الشرعي به لازم الاحتمال المأخوذ في موضوع الحكم عند المستدلّ وامّا فساد الثاني فلانّ اختلاف أسباب المعرفة لا ينافي وحدة معناها

[ الاستدلال على الإباحة فيما لا نص فيه بالاجماع ]

قوله ( وامّا الاجماع فتقريره على وجهين ) وقد ادّعى الاجماع في كلا القسمين من الشبهة ويمكن المناقشة في هذا الاجماع بانّه موهون ولو قلنا بحجيّة الإجماع المنقول فانّ المقصود لو كان هو اتّفاق الكلّ فبطلانه ظاهر لانّ الاخبارى يدّعى وجوب الاحتياط في الشّبهة التحريميّة ولو كان المقصود اتّفاق المجتهدين من الاصوليّين فهو غير ملازم لقول الإمام ع ولا مجال للحدس وان حدس به غافل فلا بدّ من تنبيهه فانّ في المسألة للعقل سبيل وللنّقل دليل فلو لم يكن قطع بكون المستند عندهم أحدهما لكان احتمال الاستناد كافيا في عدم جواز الحدس بمثل هذا الاجماع لمعلوميّة عدم حجيّته لو كان في البين ما يصلح لاستناد المجمعين اليه قوله ( فالظاهر انّ كلّ من قال بعدم وجوب الاحتياط الخ ) يمكن منع الاستظهار بانّ القول بالتخيير في تعارض النّصّين لعلّه للاخبار الدّالة عليه في خصوص تعارض النصّين قوله بل في كلّ شريعة على عدم الالتزام والالزام الخ ) هذا الكلام ينافي الامتنان على هذه الامّة على تقدير اختصاص حديث الرفع بالمؤاخذة ولكن مختار المصنّف كان اختصاص الحديث برفع المؤاخذة في خصوص الشّبهات الموضوعيّة قوله ( وانّ طريقة الشّارع كان تبليغ المحرّمات دون المباحات ) قلت انّ هذا على فرض تسليمه انّما يفيد الإباحة الواقعيّة ومحلّ البحث هو الإباحة الظاهريّة توضيح ذلك انّه لا كلام للأخباريّين في ذلك لاتّفاقهم على انّ ما علم عدم النّهى من الشّارع فيه لا يكون حراما على المكلّف لا واقعا ولا ظاهرا كيف وانّهم نفوا التكليف في المستقلّات العقليّة قبل ورود الشرع وانّما كلامهم فيما يحتمل ورود النّهى واختفى عنّا ولم يصل إلينا مع أنّه لا يلائم لما تقدّم منه ره في الردّ على الاستدلال بالآية قل لا أجد إلى آخره بقوله فغاية مدلولها كون عدم وجدان التحريم فيما صدر عن اللّه تعالى من الاحكام يوجب عدم التحريم