ره بانّه معارض لها وهو قوله ع كلّ شيء مطلق الخ بل الظاهر انّ السعة بالنّسبة إلى الحكم المجهول كالاطلاق ينافي وجوب الاحتياط اللهمّ الّا ان يقال انّ متعلّق الاطلاق الفعل المجهول حكمه فينافى اطلاقه وجوب الاحتياط فيه ومتعلّق السّعة الحكم المجهول فلا ينافي السعة فيه وجوب الاحتياط في الفعل المجهول حكمه إذا كان وجوبا نفسيّا لكن هذا مع انّه مبنىّ على أن يكون كلمة ما موصولة وعبارة عن الحكم المجهول وكلّ منهما في محلّ المنع انّما يتمّ إذا قلنا رفع الحكم الواقعي المجهول ووضعه والسعة فيه لا ينافي وجوب الاحتياط نفسيّا في مورده وهو كما ترى إذ هذا الاحتياط على تقدير لزومه انّما يكون ذلك من جهة احتمال ذلك الحكم المجهول فيكون ذلك ضيقا من قبله فينافى السعة عنه
[ ومنه قوله صلى الله عليه وآله أيما امرئ ارتكب امرا بجهالة فلا شيء عليه ]
قوله ( هو اعتقاد الصّواب والغفلة عن الواقع )
وذلك لانّ الباء ظاهرة في السببيّة ومن الواضح انّ التردّد والشّك بما هو لا يكون سببا للارتكاب قوله ( وسياقه يأبى عن التخصيص له فتامّل ) يحتمل ان يكون إشارة إلى انّ الرّواية على تقدير التعميم ظاهرة في الشاكّ الغير المقصّر فلا تخصيص أو إشارة إلى انّ التخصيص لا بدّ منه على تقدير الحمل على الغافل أيضا إذا الغافل قد يكون مقصّرا في المقدّمات فيحتاج إلى تخصيص الغافل بغير المقصّر
[ ومنها قوله عليه السلام في مرسلة الفقيه كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى ]
قوله ( ودلالته على المطلوب أوضح من الكلّ ) فان قلت إنّه يدلّ على المطلق والإباحة فيما لم يرد فيه نهى من الشّارع والمدّعى اثبات الإباحة فيما لم نقف على نهى فيه بعد الفحص مع احتمال وروده قلت إذا كان المراد ما ذكرت لدلّ على الإباحة الواقعيّة وهي محال لانّ المباح الواقعي لا يرد فيه نهى فان قلت سلّمنا ذلك ولكن وقوع التعارض مبنىّ على أن يكون المراد من ورود النّهى هو ورود النّهى عن الشّيء من حيث هو وبعنوانه الخاصّ وامّا لو كان المراد هو ورود النّهى فيه ولو من حيث كونه مشتبها مجهول الحكم لما كانت النّسبة بينها وبين ادلّة الاحتياط على تقدير تماميّتها هو التّعارض بل كانت نسبة الأصل إلى الدّليل قلت النّهي عن مشتبه الحكم هو نهى عن شيء واحد حقيقة وهو ذاك العنوان العامّ والرواية لمكان قوله ع كلّ شيء ظاهرة في كون الغاية هو ورود النّهى عن الشّيء بعنوانه الخاصّ فتدبّر قوله ( وجب ملاحظة التعارض بينها وبين هذه الرّواية )
حقّ العبارة ان يقال يقع التعارض ويجب الرّجوع إلى ما يقتضيه قاعدته
[ ومنها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج فيمن تزوج امرأة في عدتها قال اما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضى عدتها . . . الرواية ]
قوله ( لزوم التفكيك بين الجهالتين فتدبّر فيه وفي دفعه ) امّا الاشكال فهو انّ التفكيك بين الجهالتين الجهالة بالحرمة والجهالة بانّها في العدّة بعدم القدرة على الاحتياط في الأولى والقدرة عليها في الثانية لا وجه له ظاهرا سواء أريد من الجهالة الجهل البسيط بان يكون ملتفتا شاكّا أم الجهل المركّب بان يكون غافلا أو معتقدا للجواز ووجهه انّ على الاوّل يمكن الاحتياط في كلّ من الجهالتين وعلى الثاني لا يمكن في كلّ منهما وامّا الدّفع فيقال انّ الرواية ليست في مقام بيان المعذوريّة من حيث الحكم التكليفي وهو جواز العقد في حال الجهل وترتّب آثاره الّذى هو المقصود