تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
عدمه وكلّما كان كذلك فهو مظنون البقاء لحصول الظّن بالعدم ابتداء بملاحظة الأمارة وكذا الكلام في البراءة فافهم قوله ( وهذان القيدان اصطلاحان من الوحيد البهبهاني ) نقل عن فوائده الجديدة المجتهد والفقيه والمفتى والقاضي وحاكم الشرع المنصوب عبارة الآن عن شخص واحد لانّه بالقياس إلى الاحكام الشرعيّة الواقعيّة يسمّى مجتهدا لما عرفت من انسداد باب العلم وبالقياس إلى الاحكام الظاهريّة يسمّى فقيها لما عرفت من كونه عالما بها على سبيل اليقين انتهى وقد سبقه في هذا الاصطلاح المولى صالح المازندراني ره في شرح الزبدة وبما ذكره في تسمية الفقيه من كونه عالما بالاحكام الظاهريّة على سبيل اليقين أجابوا عن الإيراد في اخذ العلم في تعريف الفقه مع انّ أكثر مباديه ظنّية فانّ المراد من الحكم المأخوذ في التعريف هو الاعمّ من الواقعي والظاهرىّ قوله ( ثمّ انّ الظّن الغير المعتبر حكمه حكم الشّك ) فانّ المأخوذ في موضوعات الأصول العقليّة والشرعيّة ليس هو الشّك بمعنى تساوى الطرفين وستعرف الموضوع في كلّ منها تفصيلا نعم الملحوظ في موضوع اصالة التخيير هو الشّك بمعنى التساوي قوله ( ومن هنا كان اطلاق التقديم والترجيح في المقام تسامحا ) قد عبّر صاحب الرياض كثيرا بهذه العبائر والظّاهر منه انّه أراد منها الإطلاق على وجه الحقيقة قوله في الحكم الفرعى الكلّى وان تضمّن الخ ) هذا تقييد لقوله في صدر المبحث المكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعي العملي ويكون المقسم هو المكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعي الفرعى الكلّى لا الاعمّ منه ومن الملتفت إلى الموضوع الخارجي ثمّ انّ الأصول كثيرة منها ما كان المناط فيه الكشف والطريقيّة إلى الواقع كالأصول اللفظيّة ومنها ما كان الموضوع فيه الواقع من حيث هو لا بما هو مشكوك كاصالة حرمة العمل بالظنّ واصالتى الحظر والإباحة في الأشياء مع قطع النظر عن كلام الشّارع بناء على كون النزاع في الواقعيّين منهما ومنها ما كان الموضوع فيه المشكوك بوصف الشّك لكن من حيث الموضوع لا من حيث الحكم الكلّى ويسمّى بالشّبهة الموضوعيّة كاصالة الصحّة في فعل الغير وفي فعل النّفس واصالة الوقوع فيما شكّ فيه بعد تجاوز المحلّ وهذه الأصول كلّها خارجة عن المقام ومنها الأصول المتضمّنة لحكم الشّك في الحكم الفرعى الكلّى ويسمّى بالشّبهة الحكميّة وحصروها في أربعة وقد تقدّم منّا في صدر الكتاب انّ حصر الأصول في الأربعة استقرائىّ وحصر مجاريها فيها عقلىّ فراجع قوله ( ثمّ انّ تمام الكلام في الأصول الأربعة يحصل باشباعه في مقامين ) وينبغي التنبيه على أمور الاوّل انّهم عرّفوا الدليل العقلي بانّه ما يتوصّل به أو يمكن ان يتوصّل به إلى حكم شرعىّ وقسّموه إلى انّ الحكم المستفاد منه امّا واقعىّ وهو أيضا امّا بتوسّط خطاب الشرع أم لا وامّا ظاهرىّ وعدّوا منه الأصول الأربعة ويرد عليه أنّ التعريف المذكور لا يشملها وذلك لوضوح انّ البراءة العقليّة ليس مفاده الّا مجرّد نفى العقاب ولو تنزّلنا فليس الّا نفى الحكم في مرحلة الظاهر واين هو من