تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بترتيب آثار الواقع عليهما ولو مع التخلّف لعدم امكان تصوّر فائدة أخرى من حصول العلم ونحوه وامّا ان نشكّ في ذلك والشّك إذا كان بملاحظة امر خارج عن اللّفظ فيتمسّك بظهور اللفظ الموجب لحصول الظّن بخطاب واحد ولو لم يرتفع الشّك بتلك الملاحظة ولو مع ملاحظة الظهور اللفظي بان كان الظهور بدويّا وجب الاخذ بالقدر المتيقّن وهو الخطاب الواحد أيضا وما ادّعاه المستدلّ انّما يستقيم إذا كان المقام من القسم الثاني وهو ان يكون المقصود من الامر بوجوب الاظهار جعل قول المظهر طريقا أيضا إلى الواقع للمكلّفين بالاحكام الواقعيّة وان لم يحصل لهم العلم منه كما في سائر الامارات المجعولة من قبل الشارع فيكون المقصود من الخطاب مضافا إلى وجوب الاظهار جعل الطريق ويلزمه حينئذ وجوب قبول قول المظهرين فيتولّد من وجوب اظهار الحقّ حجيّة قول المخبر ووجوب الأخذ به مط سواء حصل العلم بالواقع أم لا ولكنّك خبير بعدم دلالة الآية الكريمة على هذا لانّا نعلم من الخارج انّ الشارع ليس في مقام جعل قول المخاطبين والمظهرين طريقا تعبّدا لغيرهم بحيث يجب عليهم الأخذ به ولو لم يفد العلم بل المقصود امر العالمين بالحقّ بالاظهار امرا نفسيّا بمعنى مطلوبيّته في نفسه من حيث انّه اظهار الحقّ من غير مدخليّة جهة أخرى فيه وان كان قد يترتّب عليه فائدة بملاحظة الغير أيضا في بعض الأحيان وهو اقتضاء الاظهار علم المظهر اليه إذا اقترن بالقرائن أو تراكمت الإظهارات وان شئت قلت انّه لمّا كان الحقّ الواقعي مطلوبا للشّارع وكان العلم طريقا اليه كان الإظهار مطلوبا له من جهة ايصاله إلى مطلوبه الواقعي وكان الكتمان ممّا يسدّ طريق الواقع وهو العلم فكان مبغوضا له ومنهيّا عنه فأوجب الاظهار وحرّم الكتمان لا ان يكون في مقام جعل الطّريق وما ذكرناه من العلم بقرينة خارجيّة هي نزول الآية في أصول العقائد وعلامات النّبى ص المذكورة في التوراة والإنجيل ومن المعلوم انّ الظّن غير كاف في ذلك ومن يقول بتناول الآية غيرها فلا بدّ ان يقول به على وجه العلم هذا مضافا إلى عدم قرينة على كونه من القسم الثّانى لانّ الغالب في اخبار علماء أهل الكتاب حصول العلم لجهّالهم فلا يلزم اللغو حتّى يكون قرينة على تعدّد الجعل ومع الغضّ عن ذلك فظاهر الآية ينفى الجعل بلحاظ وجوب القبول ومع الغضّ عنه فاللازم هو الأخذ بالمتيقّن وهو وجوب قبول قول المظهر إذا أفاد العلم وثانيا يختصّ وجوب القبول المستفاد من الآية بالامر الّذى يحرم كتمانه ويجب اظهاره وهو ما يكون المظهر عالما به من الأمور الواقعيّة من الدين فإذا لم يعرف السامع صدق المظهر وانّه هل يكون الاخبار واقعا بالأمور الدينيّة الواقعيّة أو بغيرها خطاء أو تعمّدا لم يجب القبول فكما انّ الكاتم مكلّف باظهار ما علم انّه حقّ فكذلك غيره مكلّف بقبول ما علم انّه كذلك ومع العلم لا حاجة في اثبات وجوب القبول إلى حجيّة خبر الواحد والتّمسك بالآية الكريمة

[ الاستدلال على حجية خبر الواحد بآية الذكر ]

قوله ( ومن جملة الآيات الّتى استدلّ بها بعض المعاصرين ) هو صاحب الفصول ره