الّذى ادّعاه السّيد ) والجواب عنه بوجوه الاوّل انّه قد مرّ تضعيف الاعتماد على الاجماع المنقول على فرض حجيّة خبر الواحد فعلى تقدير عدم حجيّته كما هو المدّعى أولى بعدم الاعتبار فانّ حجيّته انّما هي من جهة اعتقاد شمول ادلّة خبر الواحد له فلو لم يكن خبر الواحد حجّة فلا دليل على حجيّة الاجماع المنقول الثّانى انّ هذا الاجماع على تقدير حجيّته معارض بالاجماع الّذى ادّعاه الشّيخ والسّيد رضى الدّين والعلّامة رحمهم اللّه تعالى على جواز العمل بخبر الواحد وستطّلع على عباراتهم في المتن مع انّ الترجيح في جانب اجماع الشّيخ لذهاب المعظم اليه ولسائر المؤيّدات الّتى يجيء الإشارة إليها ولما قيل في حقّ السّيد ره من انّه لمّا كان من المراجعين إلى علم الكلام والنّاظرين فيه وكان دأبهم الخوض في العقليّات والارتياب في النقليّات كان ذهنه غشيشا في حجيّة اخبار الآحاد وكانّه ذهل عن بناء الأصحاب وكون مدار عملهم على الاخذ بها ويرجع دعواه الاجماع إلى اعتقاد لياقة الأصحاب للمنع لا الاجماع الحاصل له من التتبّع ولصراحة كلام الشيخ في انّ الاجماع على العمل بخبر الواحد ليس مبنيّا على طريقته من قاعدة اللّطف بل صريح في دخول المعصوم في المجمعين وانّه لا يجوز عليه الغلط والسّهو الثالث ذهاب المعظم إلى الحجيّة وتحقّق الشّهرة عليها بين القدماء والمتاخّرين ونحن نرى الأصحاب لا يزالون يتمسّكون بأخبار الآحاد خلفا عن سلف ويجيء في ادلّة المجوّزين ما يزيدك توضيحا
[ أدلة المجوزين للعمل بخبر الواحد ]
[ الاستدلال بالكتاب ]
[ الاستدلال على حجية خبر الواحد بآية النبأ ]
قوله ( أو الرّد فيكون حاله أسوأ من حال الفاسق وهو محال ) لانّ في التبيّن نحو اعتناء بالخبر وفي صورة الصّدق يعمل بخبره قوله ( بل مستلزم لمزيّة كاملة للعادل على الفاسق فت ) لمّا كان مفاد الآية بناء على الوجوب النّفسى اختصاص خبر الفاسق بوجوب التّفتيش عن صدقه وكذبه دون العادل من دون ان يستفاد منها شيء آخر كان في هذا مزيّة للعادل وفضيلة له على الفاسق فانّ في الفحص احتمال اذلاله لاحتمال تبيّن كذبه ولكن لا يخفى انّ في التبيّن نحو اعتناء بالمخبر مضافا إلى انّ المخبر بعد التبيّن وانكشاف صدقه يكون أقوى وأعلى شأنا في ترتّب الآثار من الّذى لا تبيّن فيه وان عمل بخبره ولعلّ الامر بالتامّل إشارة إلى هذا قوله ( انّ الاستدلال ان كان راجعا إلى اعتبار مفهوم الوصف روى انّ النّبى ص أرسل وليد بن عتبة إلى بنى المصطلق ليأخذ منهم صدقاتهم فلمّا قرب إلى منازلهم خرجوا اليه ليتلقّوه تعظيما لحقّه فها بهم لما كان بينه وبينهم في الجاهليّة من العداوة فهرب إلى النّبى ص واخبره بتمانعهم من أداء الصّدقات وقد يروى أنّه اخبر بارتدادهم فنزلت الآية في حقّه والقائلون بدليل الخطاب اى ثبوت مفهوم المخالفة استدلّوا بها في المقام فبعض عملا بمفهوم الشرط وبعض بمفهوم الوصف أمّا التّمسك بمفهوم الوصف ففيه انّ المحقّق في محلّه عدم اعتبار المفهوم في الوصف وهذا التّعبير من باب المسامحة والّا فالمحقّق عدم ثبوت المفهوم لا عدم حجيّته واعتباره والعجب من القوانين حيث انّه مع اختياره عدم ثبوت مفهوم الوصف قال في المقام فالاعتماد على مفهوم