الخاصّ وغير ذلك والخبر على تقدير حجيّته وان كان على وجه العموم لاثبات كلّ حكم شرعىّ الّا انّ المقصود ابتداء من عنوان الباب هو اثبات حجيّته في مقام التّخصيص وهذا كما ترى السّادس انّ مرجع البحث إلى جواز رفع اليد عن الأصول المعتبرة مثل البراءة والاستصحاب والاحتياط في مورد الخبر الواحد وعدمه فالبحث انّما هو عن أحوال الأصول المعتبرة وعوارضها بعد الفراغ عن حجيّتها وهذا كسابقه السّابع ما اختاره صاحب الكفاية ره وهو انّ موضوع علم الأصول أوسع دائرة من جميع ما تقدّم ذكره من وجه وأضيق دائرة منه بوجه آخر فانّ كثيرا من عوارض الادلّة الأربعة لا يبحث في هذا العلم عنه كمسألة اعجاز الكتاب وكثيرا ممّا يبحث في هذا العلم عنه ليس من عوارضها ولا اشكال في انّ موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه والنّاظر في مسائل كلّ علم أن تمكّن من تعيين الموضوع باسم له خاصّ فهو والّا فليشر اليه بانّه الطبيعىّ الّذى يتّحد مع موضوعات المسائل خارجا ولا تفاوت بينهما الّا تفاوت الكلّى ومصاديقه والطّبيعى وافراده فانّ حقيقة العلم هي المسائل المدوّنة الّتى يجمعها غرض واحد وكلّ مسئلة لها دخل في ذلك الغرض فهي معدودة من مسائل ذلك العلم ومن الواضح ان الغرض من تدوين علم الأصول جمع ما ينتفع به في الفقه ويجدى في طريق الاستنباط فكلّ مسئلة لها دخل في هذا المقصد فهي معدودة من مسائل الأصول وهذا الغرض ميزان لتعيين موضوعات المسائل ولا يكون موضوع علم الأصول الّا ما ينطبق على هذا الامر المخترع من هذا الغرض فيكون هذا الغرض إشارة اجماليّة إلى موضوع هذا العلم وبذلك يخرج طالبه عن طالب المجهول المطلق وإذا سئل عن موضوعه يقال انّه الطّبيعى الّذى ينطبق على موضوعات مسائله لا يقال انّ موضوع المسائل يكون اخصّ من موضوع العلم ولا يكون العارض للاخصّ عارضا للاعمّ فإنّه يقال موضوعات العلوم اخذت فيها لا بشرط حتّى عن قيد اللابشرطيّة فتجتمع مع موضوعات المسائل وتتّحد معها وبالجملة الميزان في تعيين كون المسألة اصوليّة هو صحّة وقوع نتيجتها في طريق الاستنباط فالبحث عن حجيّة خبر الواحد من مهمّات مسائل هذا العلم
[ استدلال المانعين من العمل بخبر الواحد بالأدلة الثلاثة وهي الكتاب والسنة والاجماع 9 ]
قوله ( وهو ظاهر المحكى عن الطّبرسى في مجمع البيان )
وذلك لانّ المستثنى منه وان كان عامّا يشمل الظّن في الاحكام والموضوعات الّا انّ المستثنى لمّا كان من خصوص الموضوعات أوهن إرادة العموم
[ رد استدلال المانعين من العمل بخبر الواحد بالكتاب ]
قوله ( امّا عن الآيات فبانّها بعد تسليم دلالتها عمومات ) ولمنع الدّلالة مجال واسع وذلك لما تقدّم من المصنّف في مقام تأسيس الأصل الّذى يكون عليه المعوّل عند عدم الدليل على حجيّة الظّن مط أو في الجملة وهو انّ المستفاد من الادلّة الأربعة انّ التعبّد بالظن مع الشّك في رضاء الشارع بالعمل به محرّم فالآيات دالّة على حرمة التعبّد بالظن في صورة عدم احراز رضاء الشّارع به والظّن الّذى وقع التعبّد به منه لم يكن مشمولا لها حتّى يقال بتخصيص العمومات بما سيجيء من الأدلّة
[ رد استدلال المانعين من العمل بخبر الواحد بالاجماع ]
قوله ( وامّا الجواب عن الإجماع