تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
خبر الواحد عن الأصول لعدم كون البحث فيها عن عوارض السنّة لانّه صرّح بكون السنّة هو قول المعصوم أو فعله أو تقريره ومن الواضح انّها حجّة بحكم العقل وليست حجيّتها تعبّديا من قبل الشّارع وكذا خروج كثير من مهمّات مباحث التّعادل والترجيح فانّ محلّ الكلام فيها هو انّه هل يكون حجّة فعليّة في صورة التعارض أم لا فيكون البحث عن وجود الحجّة وعدمها وحجيّة الخبر في هذا الحال وعدمها وخروج مثل هذه المهمّات كما ترى الثالث القول بانّ موضوع علم الأصول هو ذوات الادلّة والمراد من السنّة المعدودة منها هو ما يعمّ حكايتها الرّابع ما في المتن وهو انّ البحث في مسئلة حجيّة خبر الواحد راجع إلى انّ السنّة الواقعيّة الثّابتة حجيّتها هل يثبت بخبر الواحد أم لا فالبحث عن حجيّة خبر الواحد وعدمها بحث عن انّه يصلح لكونه طريقا إليها أم لا ويكون كلاما في كيفيّة الدّليل الّذى يكون حجيّته ثابتة وفي طريقه وطريق الاخذ به لا في حجيّة الدليل ولا يعدّ أصل خبر الواحد دليلا بوجه ويرد عليه أنّه إذا كان المراد كون البحث عن ثبوت السنّة ووجودها فهو بحث عن وجود الموضوع ويكون من المبادى لا من المسائل وان كان البحث في الثبوت التعبّدى لها وهو الظاهر من كلامه ره فمن الواضح انّ مرجعه إلى وجوب العمل على طبق الخبر الحاكي لها وهذا بحث عن عوارض الخبر الحاكي وأوضح شاهد عليه هو ثبوت حجيّته عند القائلين بها وان لم يكن في الواقع على طبقه سنّة توضيحه أنّ المجعول بناء على حجيّة خبر الواحد امّا ان يكون نفس الحجيّة الّتى هي حكم وضعىّ أو يكون امرا طريقيّا بمجرّد العمل به من دون تنزيل أو يكون امرا طريقيّا بالعمل به تنزيلا بحيث يكون في قيام الخبر على حكم تنزيل المؤدّى منزلة الواقع تعبّد كما هو ظاهر كلام المصنّف ره وجميعها من عوارض الخبر الحاكي لا من عوارض السنّة الواقعيّة أمّا على الاوّلين فواضح وامّا على الثالث فلانّ مدلول هيئة الامر الطريقي هو انشاء الأمر بالتّصديق ولازمه ترتيب آثار الواقع على المؤدّى ويكون التعبّد التنزيلي ح من اللّوازم لما هو المجعول وما يقع في طريق الاستنباط والمبحوث عنه في مسئلة حجيّة خبر الواحد ابتداء هو ثبوت الامر الطريقي بالنّسبة إلى خبر الواحد لا الثّبوت التنزيلي للواقع الّذى هو لازمه والمعيار في المسألة هو نفس المجعول بحيث يكون من العوارض الذاتيّة للموضوع لا ما هو لازمه الخامس انّ مرجع البحث عن حجيّة خبر الواحد وعدمها إلى البحث عن جواز تخصيص الكتاب أو الخبر المتواتر أو تقييدهما به أم لا فالبحث انّما هو عن أحوال الادلّة لوضوح انّ التّخصيص منها وعموم الدعوى بالنّسبة إلى غير التّخصيص أيضا لانّ من يدّعى حجيّة خبر الواحد يدّعيها مط ومن ينكرها ينكر مطلقا غير ضائر لانّ المقصود الأصلي من البحث هو خصوص ما كان مخصّصا للكتاب والسنّة ومن حيث انّ المناط في الكلّ متّحد عنونوا المسألة على وجه العموم نظير انّهم يبحثون في باب الأوامر عنها مط ولا يلاحظون في العنوان خصوص أوامر الشّرع لاتّحاد المناط بينها وبين أوامر غيره وما اختاروه في الباب يبنون عليه في أوامر الكتاب والسنّة وكذا الكلام في المفاهيم والعامّ و