الاستصحاب بالنّظر إلى شمول قوله صدّق العادل مثلا الّذى هو مستند اعتبار الاخبار الظنّية الصّدور المتضمّنة لبيان الاحكام الواقعيّة المخالفة لمقتضى الاستصحاب له فهو في عرض تلك الأخبار وكيف يقدّم هي عليه في مورد المخالفة فانّ معنى تصديق العادل في قوله قال الصّادق عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشّك وجوب البناء على عدم احتمال عدم صدوره عنه عليه السّلام وفرضه كمقطوع الصّدور كما انّ تصديق العادل في قوله قال الصّادق عليه السّلام مثلا يجب السّورة معناه أيضا ذلك فلا وجه لتقديم أحدهما على الأخر لعدم اقتضاء دليل اعتبار صدورهما ذلك بل نسبته إلى كلّ منهما كنسبته إلى الأخر مع انّه يلزم على تقدير تقديم قوله عليه السّلام مثلا يجب السّورة على قوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشّك النّقض في الصّدور إذ من المعلوم انّ من يقدّمه عليه انّما يقدّمه في مورد مخالفته للادلّة الاجتهاديّة وامّا في صورة عدم دليل اجتهادىّ فيعمل به وهو كما ترى قيل انّا لا نقول بتقديم صدور أحدهما على صدور الأخر بل نحكم بمقتضى ادلّة الصّدور بصدور كليهما وفرضهما كمقطوعى الصّدور الّا انّا نقدّم أحدهما على الأخر من حيث الدّلالة ودليل اعتبار دلالتهما وظهورهما وان كان واحدا الّا انّه يقتضى جعل كلّ ظهور طريقا إلى مؤدّاه وجعل احتمال خلافه بمنزلة العدم في عدم ترتّب الحكم المجعول له مع فقد ذلك الظهور عند وجوده ومن المعلوم انّ مقتضى قوله ع لا تنقض اليقين بالشّك ليس الّا جعل احتمال بقاء الحالة السّابقة حكما ظاهريّا وهو البناء على البقاء ومقتضى قوله يجب السّورة وجوبها واقعا واحتمال خلافه انّما هو عدم وجوبها الّذى هو مقتضى الاستصحاب وحكم الشّارع بحجيّة ظهوره هو عدم اعتنائه بذلك الاحتمال فيكون ذلك في معنى انّى لا أريد ذلك الحكم الظاهرىّ المجعول له عند وجود ذلك الظهور فيكون نفس دليل اعتبار ظهوريهما مفسّرا للمراد من قوله ع لا تنقض اليقين بالشّك فالحكومة انّما هي بالنّظر إلى دلالتهما والنّقض أيضا بالنسبة إليها لا بالنّسبة إلى الصّدور ودليل اعتبار ذينك الظهورين يقتضى عدم اعتناء الشارع لأحتمال خلافهما بمعنى انّه لو فرض منه حكم مجعول لاحتمال خلافهما فهو منفىّ في مورديهما ومن المعلوم انّ ظاهر قوله ع لا تنقض اليقين بالشّك انّه قد جعل للشّك في احتمال البقاء والارتفاع حكما ظاهريّا وهو وجوب البناء على مقتضى الحالة السّابقة للمشكوك واحتمال خلاف ذلك الظهور عدم جعله للشّك ذلك الحكم لا عدم جعله للمورد حكما واقعا على خلاف حكمه السّابق حتّى يقع التّعارض بين قوله هذا وقوله مثلا يجب السّورة الّذى يفيد للسّورة حكما مخالفا لحكمها السّابق وهو عدم الوجوب ويكون احتمال وجوب السّورة هو احتمال خلاف قوله لا تنقض اليقين واحتمال خلاف قوله يجب السّورة عدم وجوبها الّذى هو الاحتمال الموافق لقوله لا تنقض فيقال ح إنّ دليل
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 188
مساهمون: الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري
ص١٨٨