تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
لزوم مصلحة متداركة في موارد الفوت وكفاية ادراك مصالح سائر الأحكام قوله ( وبالجملة فحال الامر بالعمل بالأمارة القائمة على حكم شرعي الخ ) لا اشكال عند أهل التخطئة والتّصويب في الامارات القائمة على الاحكام في التخطئة في الأمارات القائمة على الموضوعات من جهة انّها ليست قابلة للجعل الشرعي وقد أشرنا إلى هذا فيما سبق والأمارات القائمة على الاحكام عند أهل الصّواب من التخطئة يكون حالها حال الامارة القائمة على الموضوع من دون فرق بينهما إلّا أنّ مورد الأمارة في الموضوع امر خارجي يمتنع تعلّق الجعل الشرعي به وموردها في الحكم حكم شرعىّ يمتنع وجوده بدون الجعل كذلك

[ رسالة للشارح في الجمع بين الأصول العملية ومؤدى الأدلة الاجتهادية ]

ثمّ انّ لنا في المسألة المبحوث عنها وهو الجمع بين الحكم الواقعي والظاهرىّ رسالتين نافعتين قد حرّرتهما في سالف الايّام واحبّ درجهما في هذا المقام صونا لهما عن الضياع ولعلّهما تقعان في موضع الانتفاع ومنه الهداية واليه المصير نعم المولى ونعم النّصير الأولى بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اعلم أنّ المشهور بين أصحابنا ومخالفينا على ما نقل عنهم جواز التعبّد بالظّن والمنقول عن بعض أصحابنا عدمه ومال اليه جملة من مخالفينا والمشهور حكاية هذا القول في أصحابنا عن ابن قبة ومقالتهم في عنوان لبحث وان اختصّت بخبر الواحد الّا انّ الاحتجاج المنقول عنهم في دعواهم صريح في عدم جواز التعبّد بالظّن مط فلا بدّ من تنزيل المذكور في العنوان على المثال والحقّ ما ذهب اليه المشهور وقبل الشّروع في المقال لا بأس بذكر أمور الأوّل في بيان المراد من الحكم الواقعي بقول مطلق والظاهرىّ فنقول امّا الحكم الواقعي فهو الحكم المجعول للموضوعات بالجعل الأوّلي الابتدائىّ وبعبارة أخرى ما كان مجعولا للموضوعات الواقعيّة من حيث واقعيّتها من غير مدخليّة للعلم والجهل فيها فيتعلّق به العلم والجهل ويحكى عنه الأمارات وامّا الحكم الظاهري فهو الحكم المجعول للشّيء بالجعل الثانوىّ اى من حيث الجهل بحكمه الاوّلى والحكم الظّاهري على قسمين الاوّل ما اخذ فيه عدم العلم بالحكم الواقعي وهذا يسمّى أصلا عمليّا والثاني ما اخذ فيه الظّن من حيث كونه حاكيا عن الواقع وكاشفا عنه وهذا يسمّى طريقا وامارة لانّه جعل من حيث طريقيّته إلى الواقع بخلاف الاوّل فانّ الحاصل منه مجرّد القطع بالحكم الظاهرىّ في مقام العمل بعد العجز عن تحصيل الظّن المعتبر بالحكم الواقعىّ فكلّ من الأصل ومفاد دليل اعتبار الأمارة وان كان حكما ظاهريّا الّا انّ المأخوذ في أحدهما الظّن بالواقع ولو نوعا والآخر الشّك الّذى هو عبارة عن خلاف اليقين فللحكم الظاهرىّ اطلاقان أحدهما ما كان مجعولا في حقّ غير العالم سواء كان شاكّا في الحكم أو الموضوع أو ظانّا بأحدهما أو بخلافهما بظنّ غير معتبرثا نيهما ما كان مجعولا في حقّ الظانّ بأحدهما شخصيّا أو نوعيّا