تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

خاتمة « 1 » في التعادل والتراجيح

هامش
( 1 ) قال الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه : « لا اشكال بل لا خلاف في أن البحث عن الأخبار من حيث التعادل والترجيح داخل في المسائل الأصولية ، مضافا إلى أن تمايز العلوم - على ما ذكروه - إنّما هو بتمايز موضوعاتها أو بحدودها ، ومقتضاهما أيضا كذلك . أمّا الأوّل : فان موضوع علم الأصول هي الأدلة الأربعة فيكون البحث عن أحوالها من مسائل هذا العلم ، والبحث عن الأخبار من حيث التعادل والترجيح بحث عن أحوالها فيدخل في مسائله . وأما الثاني : فان علم الأصول - على ما عرّفوه - : هو العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة ، ولا اشكال في انطباقه على ما نحن فيه ، وربّما يتعجّب من إنّهم مع إكثارهم الخلاف في أغلب المسائل الأصولية من حيث اندراجها في المبادي أو المسائل الكلاميّة أو الفقهيّة قد أدرجوا هذه المسائل الخلافيّة في مقاصد هذا العلم ، وذكروا هذه المسألة في خاتمة الكتاب الموهم لخروجها من المقاصد مع ما عرفت من شهادة اتّفاقهم وموضوع العلم وحده بخلافه . وأقول : لعلّ الوجه فيه : أن البحث عن الأدلة من حيث التعادل والترجيح متأخر شأنا عن البحث عن سائر أحوالها كالبحث عنها من حيث الدلالة أو الحجية ؛ لأن البحث عنها من حيث التعارض فرع دلالتها وحجيتها ؛ ولذا أخّروا البحث عنها من هذه الحيثيّة عنه عن سائر الحيثيات ، فجعلوا البحث عنها من هذه الحيثية في الخاتمة إشارة إلى كون ذلك آخر ما يبحث عنه في هذا العلم لا إلى خروجه من مسائله . وأما ما أشرنا اليه من إكثارهم الخلاف في أكثر المسائل الأصولية ، فذلك مثل دعوى دخول مباحث الألفاظ طرّا ، وكذا البحث عن حجية الكتاب والسنة والاجماع والعقل في المبادئ ، -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 9 | ميرزا محمد حسن الآشتياني