كون أصالة الظّهور من حيث أصالة عدم القرينة « 1 » ، وأمّا إذا كان من جهة الظّن النّوعي الحاصل . . . إلى آخره ) « 2 » فإنّ إثبات قرينيّة النّص إنّما هو بحكم الشّارع الرّاجع إلى إيجابه عدم الاعتناء باحتمال عدم الصّدور المسبّب عنه الشّك في قرينيّة النّص ، وهذا بخلاف كون حجّيّة الظّهور النّوعي مقيّدا بحسب الاعتبار عند العرف والعقلاء بعدم وجود الظّن المعتبر على الخلاف .
* * *
هامش
( 1 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه :
« لا يخفى ان أصالة الحقيقة وعدم القرينة أصلان مستقلّان ، يحتاج تارة إلى كليهما كما إذا شك في نصب القرينة وعلى تقدير الأعم في إرادة المعنى الحقيقي لاحتمال عدم إرادته مع ذلك لحكمة مقتضية لذلك .
وأخرى : إلى أصالة الحقيقة دون الأخرى كما إذا علم عدم نصبها ومع ذلك شك في إرادته لما ذكر وثالثة : إلى أصالة عدم القرينة كما إذا شك في النصب مع القطع بعدم إرادته لو فرض عدم النصب .
إذا عرفت هذا فقد ظهر لك انه لا وجه للترديد في اعتبار أصالة الحقيقة بين أن يكون من حيث أصالة عدم القرينة ، أو من حجّية الظن النوعي .
نعم ، قد وقع الخلاف بينهم في حجّيتها من باب التعبّد ، أو من باب الظن النوعي أو غير ذلك فافهم واستقم » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 433 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 4 / 16 .