تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الورود والحكومة جار في الأصول اللّفظيّة أيضا ) « 1 » فإنّ حال الأصول اللّفظيّة من حيث كونها تعليقيّة ويعمل بها عند الشّك في المراد وعدم قيام القرينة على خلافها حال الأصول العمليّة ، وإن فارقتها : من حيث جريانها في كلام الشّارع وقوله الّذي هو دليل على حكمه ، ومن هنا تكون مقدّمة عليها وإن قيل بكون مبناها على التّعبّد ، كما ربّما يظهر من بعضهم في باب الاستصحاب حيث عمّمه للأصول اللّفظيّة كأصالة عدم التّخصيص والتّقييد والقرينة مع ابتنائه على الأخبار والتّعبّد ، وإن كان ضعيفا على ما عرفته في الجزء الثّالث من التّعليقة . ومن هنا قد يقال بتقديمها على الأصول العمليّة وإن قيل بها من باب الظّن كما يظهر من صاحبي « المعالم » و « الزّبدة » ( قدّس أسرارهما ) على القول بالأصول اللّفظيّة من باب التّعبّد على أحد الوجهين ، وإن كان القول به مطلقا وخصوص التّعبّد العقلائي في غاية الضّعف والسّقوط . فإذا كانت حال الظّواهر حال الأصول العمليّة من الجهة المزبورة فلا إشكال في ورود ما يقابلها عليها إذا كان قطعيّا سواء كان من مقولة اللّب كالإجماع مثلا ، أو اللّفظ كالخاصّ اللّفظي القطعي صدورا وجهة ودلالة مثلا ؛ فإنّ العمل به ورفع اليد عن أصالة العموم من باب وروده عليها على جميع الأقوال في مبنى اعتبار الظّواهر ، فالعمل بالنّص القطعي في مقابل الظّاهر من باب الورود لا محالة . وأمّا إذا لم يكن قطعيّا وكان نصّا بحسب الدّلالة وظنّيّا بحسب إحدى الجهتين الآخرتين ، أعني : الصّدور أو جهته ، فإن كان مبنى اعتبار الظّاهر المقابل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 / 15 .