تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وأنت بعد الإحاطة بما ذكرنا ينكشف لك وجوه المناقشة فيه ؛ لأنّ الحكم بترجيح القطعي إذا عارض الظّني قد عرفت ما فيه : من عدم إمكان التّعارض بينهما حتّى يحكم بالتّرجيح . ومنه يظهر : أنّ الظّني بأيّ معنى يراد سواء أريد منه الظّن الفعلي أو الشّأني لا يمكن أن يعارض القطعي على ما أسمعناك في طيّ المناقشة على ما ذكره الفاضل النّراقي ، فإذا أريد من إثبات التّعارض في الظّنيّين : أنّه لا يتحقّق إلّا فيهما على ما عرفت ولو بأن يتحقّق في الشّأنيّين منهما ، أو الشّأني والفعلي في مقابل القطعيّين والقطعيّ والظّنّي فليس فيه تفكيك حتّى يختلّ معه نظم التّحرير ويتشوّش كما هو ظاهر . وكذا الحكم بتعارض القطعيّين الشّأنيّين مع الالتزام بما أفاده في حكم تعارضهما يرجع حقيقة إلى عدم التّعارض بينهما ، إلّا بحسب صورة البرهان فهو خارج عن حقيقة التّعارض كما هو ظاهر وهو ليس محلّا لإنكار أحد ؛ لأنّ التّعارض الصّوري بين البراهين ممّا لا يمكن إنكاره لكن لا تعلّق به بالتّعارض المبحوث عنه في المقام إلى غير ذلك ممّا يقف عليه التأمّل في أطراف كلامه .

كلام السيّد إبراهيم القزويني في الضوابط

وقال بعض السّادة ممّن تأخّر بعد جملة كلام له في معنى التّعارض : « ثمّ إنّهم قالوا : إنّ التّعارض لا يكون إلّا بين الظّنيين ، وأمّا القطعيّان أو المختلفان فلا يمكن حصول المعارض بينهما . وفيه : أنّ المراد من القطعي والظّني إن كان القطعيّة والظنّيّة في الصّدور فلا ريب في جواز التّعارض في كلّ الصّور