وتلمّذ على الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي ، ولزمه لزوما شديدا ، وقرأ عليه في الفقه وأصوله والمنطق وغير ذلك ، وتخرّج به ، وحصل منه على إجازة تاريخها سنة ( 941 ه ) « 1 » .
قال الحرّ العاملي : كان عالما ماهرا محققا مدققا متبحرا جامعا أديبا منشئا شاعرا ، عظيم الشأن جليل القدر . . .
وقال الأفندي التبريزي : كان فاضلا عالما جليلا أصوليا متكلما فقيها محدثا شاعرا . . . .
وقد رافق المترجم أستاذه الشهيد في سفره إلى إسلامبول ( سنة 952 ه ) ، فأقاما بها ثلاثة أشهر ونصف ، وتوجها إلى اسكدار ، ثم عادا إلى بعلبك في 15 صفر سنة ( 953 ه ) « 2 » بعد أن زارا مشاهد أئمّة أهل البيت عليهم السّلام بالعراق ، وأقاما في بعلبك مدة ، ثم فارقاها إلى بلدتهما ( جبع ) .
ثم ارتحل المترجم بعد شهادة أستاذه المذكور ( سنة 966 أو 965 ه )
هامش
( 1 ) وهي طويلة مذكورة في « بحار الأنوار » 105 / 146 ( الإجازة 53 ) .
( 2 ) قال السيد محسن العاملي : وإذا كانت ولادة بهاء الدين في بعلبك في 18 ذي الحجة سنة 953 تكون ولادته قبل ورود الشهيد الثاني إليها بشهرين إلّا يومين ، فيكون المترجم قد وردها في ذلك التاريخ أو قبله إلّا أن يكون بهاء الدين ولد في غياب أبيه أو . . .
أقول : وهذا سهو منه رحمه اللّه ، فإنّ ولادة بهاء الدين كانت بعد ورودهما بعلبك بعشرة أشهر وثلاثة أيام ، لأنّ شهر صفر مقدّم على شهر ذي الحجة ، والعودة إلى بعلبك والولادة إنّما حدثنا في نفس السنة .