وله :
رمت المعالي فامتنعن ولم يزل * أبدا يمانع عاشقا معشوق
فصبرت حتى نلتهنّ ولم أقل * ضجرا دواء الفارك التطليق
وله :
دع المرء مطويّا على ما ذممته * ولا تنشر الداء العضال فتندما
إذا العضو لم يؤلمك إلّا قطعته * على مض لم تبق لحما ولا دما
ومن لم يوطّن للصغير من الأذى * تعرّض أن يلقى أجلّ وأعظما « 1 »
توفّي أبو الحسن الرضي ببغداد سنة ست وأربعمائة ، وحضر جنازته الوزير فخر الملك وجميع الأشرف والقضاة ، ومضى أخوه الشريف المرتضى إلى مشهد الإمام الكاظم عليه السّلام ، لأنّه لم يستطع أن ينظر إلى تابوته ، وكان الرضي قد دفن في داره ، ثم نقل إلى مشهد الإمام الحسين عليه السّلام .
ورثاه المرتضى بمراث كثيرة ، منها قوله :
يا للرجل لفجعة جذمت يدي * ووددت لو ذهبت عليّ برأسي
ما زلت آبي وردها حتى أتت * فحسوتها في بعض ما أنا حاس
هامش
( 1 ) أقول : وله أيضا قصيدته الخالدة التي يرثي فيها جدّنا الإمام الحسين صلوات اللّه عليه وآله مطلعها :كربلا لا زلت كربا وبلا * ما لقي عندك آل
المصطفى * كم على تربك لمّا صرّعوا
من دم سال ومن دمع * جرىوهي طويلة .