تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
والنظر في المظالم والحجّ بالناس ، فردّت هذه الأعمال كلّها إلى ولده الرضي في سنة ( 388 ه ) وأبوه حيّ . وصنّف الرضيّ كتبا ، منها : تعليق خلاف الفقهاء ، مجازات الآثار النبوية ، خصائص الأئمّة ، معاني القرآن ( قال فيه الذهبي : ممتع ، يدل على سعة علمه ) ، حقائق التنزيل ، الزيادات في شعر أبي تمام ، الحسن من شعر الحسين - يعني ابن الحجاج البغدادي - ، أخبار قضاة بغداد ، وديوان شعره . وجمع خطب ورسائل وحكم أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب سمّاه « نهج البلاغة » « 1 » . ومن شعر الرضي : قال يرثي الإمام الحسين عليه السّلام في قصيدة مطلعها :
هذي المنازل بالغميم ، فنادها * واسكب سخيّ العين بعد جمادها
ومنها :
ما راقبت غضب النبي وقد غدا * زرع النبيّ مظنّة لحصادها باعت بصائر دينها بضلالها * وشرت معاطب غيّها برشادها جعلت رسول اللّه من خصمائها * فلبئس ما ذخرت ليوم معادها نسل النبيّ على صعاب مطيّها * ودم النبيّ على رؤوس صعادها
هامش
( 1 ) تصدى لشرح هذا الكتاب - على مرّ العصور - طائفة من العلماء . منهم : علي بن الناصر المعاصر للرضي ، وضياء الدين أبو الرضا فضل اللّه الراوندي ، والفخر الرازي محمد بن عمر الشافعي المدني ( المتوفى 606 ه ) ، وكمال الدين ميثم بن علي البحراني ( المتوفى 679 ه ) ، وابن أبي الحديد المعتزلي ، والشيخ محمد عبده المصري ، وقد عدّ العلّامة الأميني في غديره ستة وسبعين شرحا .