تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ولكنّك خبير بما يتوجّه على الإشكال المذكور واندفاعه بعد تسليم غلبة البطلان في أحكامهم ، كما يشهد به الوجدان والأخبار الكثيرة وإن رماه في « الكتاب » بكونه خلاف الوجدان في تقريب الإشكال ، مع رجوعه بعد ذلك لما أفاده في دفعه بقوله : ( ويمكن دفع الإشكال في الوجه الثّاني ) « 1 » وفاقا للسيّد الكاظمي في « شرح الوافية » ، بل لأنّ غلبة البطلان توجب صيرورة المخالف أقرب إلى الحقّ وأبعد عن الباطل كما اعترف قدّس سرّه به بقوله : ( نعم ، ينفع في الأبعديّة عن الباطل ) « 2 » وهذا المقدار يكفي في التّرجيح كما عرفت استفادته عن تعليل ترجيح المشهور على الشّاذّ ، فينطبق التّعليل المذكور على ذلك التّعليل هذا . وقد دفع بعض أفاضل معاصرينا الإشكال بعد تسليم الغلبة : « بأنّ الخبر المخالف في الفرض وإن لم يظنّ مطابقته للواقع بعد منع الغلبة المدّعاة في كلام
هامش
- لو كان الاحتمال المخالف منحصرا في واحد كان هو الحق والرشد ، وإلّا ففي جملة محتملاته والغاء الاحتمال الموافق من بين الاحتمالات والمعاملة معها في الرجوع إلى الأصول والقواعد ، كما إذا لم يكن ذاك الاحتمال أصلا في البين من أعظم الفوائد ، ويكفي في مقام الترجيح ، بل يكفي ما دونه وهو المرجح موجبا لأبعدية مورده عن الباطل على تقدير دورانه بينه وبين فاقده ، مع احتمال بطلان كليهما على ما اعترف به قدّس سرّه في مواضع من كلامه ، فضلا عن مثل المرجح في المقام ، فإنه يوجب كون كل من هذه الاحتمالات المخالفة أقرب إلى الحق والرشد من ذاك الاحتمال ، فانقدح بما ذكرنا ما في قوله قدّس سرّه : « وكون الحق والرشد فيه بمعنى وجوده في محتملاته لا ينفع . . . الخ » . فتدبر جيّدا » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 470 . ( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 / 124 . ( 2 ) نفس المصدر : ج 4 / 123 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 314 | ميرزا محمد حسن الآشتياني