هامش
- وفيه : أن هذا الجواب مناسب لدفع التناقض المورد على جعل الأحكام الظاهرية كلية في قبال الأحكام الواقعية حيث إنه عند الشك في الحكم الواقعي ليس الحكم الفعلي سوى مفاد الأصل ، والحكم الواقعي باق على شأنيته لم يصر فعليّا ، وهذا بخلاف ما نحن فيه ؛ فان الحكم الواقعي الذي هو مفاد الدليل فعلي لحصول العلم به بالفرض ، ومفاد الأصل أيضا فعلي فيحصل التعارض بين حكمين فعليين فافهم .
وكفيف كان : لا كلام في تقديم الأدلة الاجتهادية على الأصول العملية ، إنّما الكلام والاشكال في وجه التقديم وقد مر في أوّل رسالة أصل البراءة الوجوه المذكورة فيه مفصلا ولا بأس بإعادة الكلام فيها إجمالا فإنه لا يخلو عن فائدة ، فنقول : ان فيه وجوها :
أحدها : الحكومة وتقرّر بوجوه :
الأوّل وما يستفاد من المتن هنا وفي رسالة أصل البراءة أيضا : وهو أن دليل حجية الأدلة الاجتهادية قد نزّل مؤدّاها منزلة الواقع المستلزم ذلك لتنزيل نفس الدليل منزلة العلم ، وهو ناظر بالنظر القصدي إلى إلغاء الشك وآلغاء أحكام الشك من الأصول المجعولة فلذلك يقدم عليها .
الثاني : ما حكي عن تلميذ المصنف رحمه اللّه السيد المحقق الشيرازي رحمه اللّه : من أن دليل حجية الأدلة تنزّل نفس الأدلة منزلة العلم المستلزم لتنزيل مؤدّاها منزلة الواقع ، وهو ناظر إلى الغاء الشك وأحكامه كما ذكر في التقرير الأول .
الثالث : ما مر منا عن قريب من كون الأدلة بملاحظة دليل حجيتها ناظرة إلى أدلة الأصول بالنظر القهري ، بمعنى أن الشارع لما نزّل مؤدّى الدليل منزلة الواقع كان لازمه بحكم العقل رفع الشك وحكمه أعني تنزيلا وان لم يقصد المتكلم هذا المعنى بل لم يلتفت اليه أيضا .
وفي الكل نظر .
أما الوجه الأول فيرد عليه : -