تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
هامش
- وأما الرابع فيندفع : بأن مفسدة تفويت الواقع يندفع بتداركها بمصلحة أخرى وان لم نعلمها تفصيلا واحتمال ذلك يدفع القبح المذكور ، ومما يكشف عن صحّة جميع ما ذكرناه : حسن الاحتياط في موارد الأصول ؛ إذ الواقع لو كان مختصّا بها لم يبق مسرح للاحتياط حينئذ أصلا . ومما ذكرناه تظهر الحال بالنسبة إلى سائر المراتب المذكورة التي منها ما نحن فيه وهي نسبة الأدلة الاجتهادية إلى الأصول » إنتهى . أنظر أوثق الوسائل : 587 . * أقول : وقد مرّ ما ينفعك في المقام من السيّد الشيرازي فراجع . قال المحقق الخراساني قدّس سرّه : « لا يخفى اغتشاش النسخ في المقام بحيث لا يكاد انطباقها على شيء حيث ضرب في بعضها على ما هو بين قوله « لأنّ موضوع الحكم في الأصول » وقوله : « فحينئذ الدليل المفروض » كما يظهر من مراجعتها . وكيف كان فلو كانت العبارة ثابتة بحالها يتعين مرجع الضمير في « منه » في اعتبار الاتحاد ، كما أن سياق المقام قاض بكونه المرجع ، كما لا يخفى على المتأمّل العارف بأساليب الكلام ؛ فيشكل حينئذ بان الموضوع في الأصول العملية وان لم يكن عين الموضوع في الأدلة الاجتهادية ، الا انه مرتبة من مراتبه ومحكوم بحكمه ، كيف ! والّا يلزم التصويب فيكون حاله بالنسبة اليه من قبيل حال المقيد بالإضافة إلى المطلق في سراية حكمه اليه ، وتنافى الحكمين فيه وان لم يكن من ذاك الباب ، إذ من المعلوم ان الاطلاق والتقييد أمران إضافيان لا بد من كون المحل قابلا لورود كلّ فيه بدل الآخر ، وليس المقام كذلك ، بداهة عدم قابلية الموضوع في الأدلة للتقييد بالجهل بالحكم ولا بعدمه ، فلا تقييد فلا اطلاق ، فافهم فإنه لا يخلو من دقة ، ولا يبعد كون هذا منشأ للضرب عليه في بعض النسخ . واما لو كانت مضروبا عليها يتعين المرجع في كون التعارض تنافي الدليلين . وبيانه على هذا : انه حيث علم أن التعارض هو التنافي بين الدليلين ، علم أنه لا تعارض بين -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 26 | ميرزا محمد حسن الآشتياني