عدم التّرجيح ، وأن مقتضاه مساواة المرجّحيّة للحجّيّة وكون مقتضى الأصل لزوم التّرجيح وتسميته بالأصل الثّانوي والأوّل بالأصل الأوّلي كما يفصح عنه قوله :
( فصار الأصل وجوب العمل بالمرجّح ، وهو أصل ثانوي ) « 1 » مع كون المراد من الأصلين أصالة حرمة العمل بغير العلم . كما ترى ، لا يخلو عن مناقشة .
كلام المحقّق الرّشتي في المقام
ثمّ إنّ لبعض فضلاء المعاصرين كلاما في المقام فيما أملاه في المسألة لا بأس بنقله والإشارة إلى ما فيه قال ( رحمه اللّه ) في الجواب عن السّؤال - بأنّ الشّك في حجّيّة المرجوح مسبّب عن الشّك في اعتبار الرّجحان في نظر الشّارع والأصل فيه حاكم على الأصل في المرجوح - ما هذا لفظه :
« قلت : أوّلا : أنّا لا نقول بالحكومة في أفراد أصل واحد ولو مع التّسبّب « 2 » فلا يقدّم الأصل الجاري في السّبب على الأصل الجاري في المسبّب بل نحكم بتعارضهما .
إلى أن قال :
وثانيا : أنّ التّسبب « 3 » لا بدّ من أن يكون بين المشكوكين لا الشّكين ، والأمر هنا ليس كذلك ؛ لأنّ سبب عدم جواز العمل بالمرجوح عند الشّارع ليس هو وجوب العمل بالرّاجح بل هما في مرتبة واحدة ، وإلّا لكان عدم اعتبار الظّنون
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 / 53 .
( 2 و 3 ) كذا وفي الأصل : التسبيب .