تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولا يعارضه استصحاب الحكم المدلول المختار ؛ فإنّ الشّك في صيرورته حكما للمكلّف بقول مطلق وعلى كلّ تقدير مسبّب عن الشّك في جواز العدول وبقاء التّخيير ، فلا يعارض الأصل المقتضي لبقائه . فإن شئت قلت : إنّ المستصحب إن كان تعيين المأخوذ بالأخذ فالشّك في حدوثه لا بقائه ، وإن كان الحكم الفرعي الظّاهري المترتّب على الأخذ فالشّك في بقائه مسبّب عن الشّك في بقاء التّخيير واستصحابه حاكم على استصحابه . نعم ، ربّما يناقش في الأصلين برجوع الشّك فيهما إلى الشّك في المقتضي ، أو بأنّ الموضوع غير معلوم البقاء فيهما فالمرجع هو الأصل الأوّلي . ومن هنا قال في « الكتاب » : ( واستصحاب التّخيير غير جار ؛ لأنّ الثّابت سابقا ثبوت الاختيار لمن لم يختر . . . إلى آخر ما أفاده ) « 1 » . اللّهمّ إلّا أن نقول : بكفاية المسامحة في إحراز موضوع المستصحب ومعروضه . وقد تقدّم الكلام وشرح القول فيه في الجزء الثّالث من التّعليقة فراجع إليه هذا حاصل ما قيل في بيان الأصل الثّانوي .

وأمّا الكلام في الدّليل المقتضي لأحدهما فملخّصه :

أنّه قد استدلّ للاستمرار بإطلاق ما دلّ على التّخيير ؛ فإنّه يشمل بعد الأخذ ، وناقشه شيخنا الأستاذ العلّامة في « الكتاب » : بكونها مسوقة لبيان وظيفة المتحيّر في ابتداء الأمر فلا إطلاق لها بالنّسبة إلى الأخذ ، وبعبارة أخرى : المسؤول عنه في الأخبار : حكم من اتّفق له التّعادل وأنّ وظيفته ما هي ؟ فالجواب : بأنّه مخيّر في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 / 44 .