تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
سيّما على طريقة الدّخول فممنوع ، وعلى وجه الظّن قياس لا نقول به . ومنه يظهر فساد توهّم : شمول الأخبار لتعارض نقلي الإجماع : من كون الموضوع فيها تعارض الأخبار ، وصدق النّبأ والخبر على نقل الإجماع يقينيّ فيشمله الأخبار ؛ فإنّ مجرّد صدق الخبر لا يجدي مع كون الموضوع الخبر الخاصّ المعهود عند الرّواة . فقد تبيّن ممّا ذكرنا : أنّ ما تسالم عليه القائلون بحجّيّة نقل الإجماع : من لحوق تمام أحكام الخبر له من حيث كونه من أفراده لا وجه له . وأشكل من ذلك كلّه إلحاق القطعيّين من حيث الصّدور ولو كانا من الأخبار ؛ لأنّ مصبّ العلاج بالتّخيير ومفاده هو الحكم بصدور أحد المتعارضين دون الآخر تخييرا ، وهذا المعنى كيف يتصوّر في القطعيّين ؟ فإذا حكم من جهة التّعارض بإجمال الآيتين أو السّنّتين من جهة العلم الإجمالي بإرادة خلاف الظّاهر من أحدهما فكيف يحكم بحجيّة أحدهما مخيّرا ؟ بل التّحقيق على ما عرفت الإشارة إليه وستعرفه : عدم شمول أخبار العلاج للقطعيّين من الأخبار فضلا عن غيرها ، وإن تصوّر التّرجيح من غير جهة الصّدور في القطعيّين في الجملة ؛ لأنّ مصبّ أخبار العلاج في تعارض الأخبار الظّنيّة فلا يشمل غير الظّنيّة كما لا يشمل تعارض غير الأخبار . نعم ، لو كان هناك دليل على التّرجيح في غيرها يحكم به كالإجماع المدّعى في كلام جماعة على وجوب الأخذ بأقوى الدّليلين وغيره ممّا ستقف عليه . هذا بعض الكلام في تعادل غير الأخبار من الأدلّة والأمارات القائمة على الحكم الشّرعي بالمعنى الأعمّ من الماهيّات الشّرعيّة .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 155 | ميرزا محمد حسن الآشتياني