جهة الأقوال في وجه حجيّة الأخبار ، بل يجري على القول بالتّصويب أيضا .
ومن هنا ذكرنا في مسألة اجتماع الأمر والنّهي - في قبال من أدرج المسألة في باب التّعارض مع قوله بجواز الاجتماع كالمحقّق القمّي قدّس سرّه قائلا : بأنّه على تقدير تسليم المنع لا نسلّم تعيين التّصرّف في ظهور الأمر لم لا يتصرّف في ظهور النّهي - : بأنّ المسألة لا تعلّق لها بمسألة التّعارض ؛ إذ لا شكّ في حرمة الغصب ووجوب الصّلاة وعلى تقدير التّسليم يتعيّن التّصرّف في الأمر ؛ فإنّ الوجوب التّخييري لا يقاوم الحرمة التّعيينيّة الّتي هي مفاد النّهي من حيث إنّ دلالة الأمر بالإطلاق ودلالة النّهي بالعموم فهو أظهر .
نقل كلام المحقّق الرشتي ومناقشته
ثمّ إنّ لبعض فضلاء معاصرينا كلاما متعلّقا بالمقام فيما أملاه في المسألة في تعارض الأصلين لا بأس بالإشارة إليه وإلى ما فيه قال عليهم السّلام - بعد جملة كلام له في الفرق بين الأدلّة والأصول وأنّ مقتضى الأصل في الأوّل التّوقّف وفي الثّاني التّساقط - ما هذا لفظه :
« فإن قلت : إذا ثبت التّوقف والتّخيير على الطّريقيّة والسّببيّة فهذا يقتضي البناء على التّخيير في الأصلين المتعارضين ؛ لأنّ الأصل ليس طريقا إلى الواقع ومرآة له ، بل مرجعه إلى الحكم التّعبدي الثابت للشّاك من حيث كونه شاكّا فينبغي أن يكون حالها كحال الأسباب والواجبات النّفسيّة في الحكم بالتّخيير .
قلت :
أوّلا : لقائل أن يقول بأنّ الأصول أيضا معتبرة من حيث كونها طرقا إلى